المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٠ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
كالهيئة المنتزعة في قول الشاعر كان مثال النقع فوق رؤوسنا الخ فانه سيأتي ان وجه الشبه فيه هو الهيئة الحاصلة من هوى اجرام مشرقة على وجه مخصوص في جنب شيء مظلم فان من المعلوم انه لا يلتئم من المجموع حقيقة واحدة و لكن تلك الهيئة و ان اعتبر فيها متعدد لكنها كالشيء الواحد في عدم استقلال كل جزء منها في التشبيه.
(و بهذا) الذي ذكر من التعميم في المركب من متعدد (يشعر لفظ المفتاح) الذي هو اصل لهذا المتن و سيأتي نقله عند بيان المركب الحسي و لذلك حمله التفتازاني على التعميم المذكور (و) لكن (فيه) اي في التعميم (نظر ستعرفه) عند البيان المذكور.
(و كل منهما اي من الواحد و ما هو بمنزلته حسي او عقلي) فهذه اقسام اربعة و قوله (و اما متعدد عطف على) قوله المتقدم (اما بمنزلة الواحد اي وجه التشبيه اما واحد او غيره و غير الواحد اما بمنزلة الواحد و إلا متعدد) و ذلك بان ينظر الى عدة امور و يقصد اشتراك الطرفين في كل واحد منها) عليحده و مستقلا بحيث لا يتقيد بعضها ببعض بل كل واحد منها منفرد بنفسه بحيث لو حذف البعض و اقتصر على البعض لم يختل التشبيه كقولنا هذه الفاكهة مثل هذه الفاكهة في شكلها و لونها و حلاوتها و طعمها (و هذا بخلاف المركب المنزل منزلة الواحد فانه لم يقصد اشتراكهما) اي الطرفين (في كل واحد من تلك الامور) عليحده و مستقلا (بل) قصد اشتراكهما (في الهيئة المنتزعة) اذا كان تركيبا اعتباريا كالبيت المشار اليه آنفا (او) في (الحقيقة الملتئمة) اذا كان مركبا تركيبا حقيقيا كقولنا زيد كعمرو في الانسانية و قد مر بيانه.
(و ذلك المتعدد كذلك اي اما حسى او عقلي او مختلف اي بعضه