المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٧٦ - القسم الثالث الكناية المطلوب بها نسبة اي إثبات أمر لأمر او نفيه عنه
مخالطة الواردين و كثرة الاضياف (و) كما في (مهزول الفصيل) المستعمل في المضيافية أيضا فان بينهما عدم اللبن و موت الأم و اطعام لحمها و كثرة طاعميه و كثرة الأضياف (التلويح) و إنما سميت به الكناية الكثيرة الوسائط (لان التلويح) في الاصل اي في اللغة (هو ان تشير إلى غيرك من بعد) و كثرة الوسائط بعيدة الادراك فالمناسبة بين المعنى اللغوي و الأصطلاحي حاصلة.
(و المناسب لغيرها) أي لغير العريضة (ان قلت الوسائط) المراد بقلة الوسائط ان لا تكون كثيرة و هذا صادق بانعدامها رأسا و بوجودها مع القلة و هذا التعميم انما هو لما ثبت في المنطق من ان السالبة تصدق بانتفاء الموضوع ايضا فلا يرد انه قد تقدم ان المثال الاول من المثالين الآتيين كناية عن عريض الوسادة مما ليس له واسطة فضلا عن ان يكون قليلة او كثيرة (مع خفاء في اللزوم) بين المستعمل فيه و المعنى الأصلي (كعريض القفا و عريض الوسادة) المثال الأول كناية عن عريض الوسادة و لا واسطة فيها و الثاني عن الأبله بواسطة عريض القفا (الرمز) و انما سميت هذه الكناية رمزا (لان الرمز) في اللغة (ان تشير إلى قريب منك على سبيل الخفية لانه الاشارة بالشفة و الحاجب) و الأشارة بهما تكون عند قصد الاخفاء.
(و المناسب لغيرها) اي لغير العريضة (ان قلت الوسائط بلا خفاء كما في قوله:
|
او ما رأيت المجد القى رحله |
في ال طلحة ثم لم يتحول |
|
وجه كون الوسائط فيه قليلة من غير خفاء ان القاء المجد رحله في آل طلحة مع عدم التحول هذا معنى مجازي اذ لا رحل للمجد و لكن شبه برجل