المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨١ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار تعددهما
القيس يصف العقاب) و هي مؤنث بدليل إنها تجمع على وزن افعل أي اعقب و من شروط الاسم اذا يجمع على هذا الوزن ان يكون مؤنثا كما قال في الألفية.
|
لفعل اسما صح عينا افعل |
و للرباعي اسما أيضا بجعل |
|
|
ان كان كالعناق و الذراع في |
مد و تأنيث و عد الاحرف |
|
(بكثرة اصطياد الطيور) اللازم من كون قلوب الطير عند و كرها بعضها رطبا و بعضها يابسا و الملازمة بينهما ظاهرة.
(كان قلوب الطير) حالكون تلك القلوب (رطبا بعضها و يابسا بعضها) اشار بذلك الى أن الضمير في رطبا و يابسا راجع إلى القلوب بأعتبار بعضها فلا يرد عليهما ان الحال يجب مطابقتها لصاحبها في التذكير و التأنيث و قد انعدمت المطابقة هنا حيث لم يقل رطبة و يابسة (لدى و كرها) الوكر عش الطائر اين كان في جبل أو شجر كذا في المصباح (العناب) كرمان و هو حب احمر مائل للكدرة قدر قلوب الطير (و الحشف) كفرس (و هو اردء التمر البالي) و هو أي الحشف التمر الذي يجف من غير نضج و لا أدراك فلا يكون له لحم كذا في المصباح.
و الشاهد في انه أي امرء القيس اتى بتشبيهين لأنه شبه الرطب الطري من قلوب الطير بالعناب) لأنه يشابه في اللون و القدر و الشكل (و) شبه (اليابس العتيق منها) أي من قلوب الطير (بالحشف البالي) لأنه يشابهه في اللون و القدر و الشكل و الإنكماش فالأول أي العناب للأول اي القلب الطري و الثاني أي الحشف البالي للثاني أي القلب اليابس و هذا هو اللف و النشر كما يأتي في علم البديع انشاء اللّه تعالى.
و إنما جعل هذا التشبيه من تشبيه المفرد المتعدد بالمفرد المتعدد و لم