المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٢ - الباب الثانى الحقيقة و المجاز
(هذا) الذي ذكرنا من الوجوه لأمتناع التشبيه في الأمثلة المذكورة و نحوها و وجوب جعلها استعارة (محصول كلامه) اي الشيخ (و) اما (مذهب صاحب المفتاح) فهو (انه اذا كان المشبه مذكورا) في الكلام (او مقدرا) فيه (فهو تشبيه لا استعارة و لنا في هذا المقام كلام نذكره في اول بحث الاستعارة) و نوضحهه نحن هناك (انشاء اللّه تعالى) هذا تمام الكلام في التشبيه الذي هو المقصد الأول من مقاصد علم البيان.
[الباب الثانى:] الحقيقة و المجاز
تقدم في اول الفن وجه عد التشبيه مقصدا برأسه و ان كان ذكره في علم البيان بسبب ابتناء الاستعارة عليه و قد تقدم هناك ايضا وجه التعرض له قبل التعرض للمجاز.
و اما قوله (اي هذا بحث الحقيقة و المجاز) فهو اشارة الى توجيه التركيب بأنه حذف فيه المبتدء و المضاف الى الخبر و اقيم المضاف اليه مقامه (و هو) أي بحث الحقيقة و المجاز (المقصد الثاني من مقاصد علم البيان و المقصود الأصلي) من هذا البحث (انما هو بحث المجاز) لأن مقصد البياني كما علم في اول الفن ايراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة و قد تقدم هناك أيضا ان الأيراد المذكور لا يتأتى بالحقيقة بل بالمجاز و الكناية (لكن قد جرت العادة بالبحث عن الحقيقة أيضا لما بينهما من شبه تقابل العدم و الملكة) لا حقيقة تقابل العدم و الملكة لأنه انما يكون بينهما حقيقة التقابل لو كان المجاز عدم استعمال اللفظ فيما وضع له و ليس كذلك بل عدم الاستعمال فيما وضع له لازم المجاز لأنه استعمال اللفظ في غير ما وضع له فيلزمه عدم