المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٧ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
من حيث نفسه فان العقلي يدرك نفس الخيالي فالاولى في الجواب ان يقال الحامل له على جعل الخيالي من قبيل المحسوس اشتراك الحواس و الخيال في ادراك الصور و ان كان الحس يدركها بسبب حضور المادة و الخيال يدركها بدون ذلك.
(كما اي كالمشبه به في قوله و كان محمر الشفيق هو من باب جرد قطيفة) اي من باب اضافة السفة الى موصوفها فالاصل الشقيق المحمر قدمت الصفة على الموصوف و اضيفت اليه كما في جرد قطيفة فان الاصل فيه قطيفة جرداء قال السيد نعمة اللّه في حاشية الجامي في بحث الاضافة القطيفة كساء له خمل كثير و معنى قطيفة جرد قطيفة متعرية عن الخمل اي ذهب خملها من كثر اخلاقها و قال محش اخر بالفارسية (جرد ريشه رفته از كهنكي و فرسودكي) و قد تقدم بعض الكلام في ذلك في بحث تقديم المسند اليه نقلا عن الرضى و لنا في المكررات في بحث الاضافة كلام يناسب المقام فراجع ان شئت.
(اراد به) اي بمحمر الشقيق (شقايق النعمان و هو ورد احمر في وسطه سواد) اظن انه يسمى بالفارسية كل لا لك او كل چهل دختران و هو كثير الانتشار في بلخ في افغانستان و نواحيها (و انما اضيف) و نسب (الى النعمان) و هو بضم النون احد ملوك العرب في الحيرة (لانه حمى ارضا كثر فيها ذلك) الورد قال في المصباح حميت المكان من الناس حميا من باب رمى و حمية بالكسر منعته عنهم و الحماية اسم منه و احميته بالالف جعلته حمى لا يقرب و لا يجترئ عليه قال الشاعر:
|
و ترعى حمى الاقوام غير محرم |
علينا و لا يرعى حمانا الذي نحمي |
|
و احميته بالألف ايضا وجدته انتهى محل الحاجة من كلامه و الى هذا المعنى اشار في التجريد في بحث مطاعن عثمان حيث يقول و منها انه حمى