المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٣ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
(و هذا الذي ذكرنا في تفسير الكيفية جعله الشيخ عبد القاهر تفسيرا لمقدار مخصوص اي مقدار في القرب و البعد و جمع صاحب المفتاح بينهما) اي بين الكيفية و المقدار المخصوص فكأنه) اي صاحب المفتاح (اراد بمقدار مخصوص مجموع مقدار الثريا و العنقود اعني ما لهما من الطول و العرض المخصوصين و يحتمل ان يريد بالكيفية الشكل المخصوص لان الشكل من الكيفيات و بالمقدار المخصوص ما اراده الشيخ من التقارب على ما ذكرنا.
و بالجملة فقد نظر) الشاعر (في هذا التشبيه الى عدة اشياء) و هي الصفات القائمة بالثريا و العنقود او نفسهما على وجه دقيق (و قصد الى الى الهيئة الحاصلة منها) اي من الاشياء (و انما قلنا ان الطرفين مفردان لان المشبه) في الحقيقة (و هو نفس الثريا) لا الصفات القائمة بها (و المشبه به هو) نفس (العنقود حين تفتح نوره) لا الصفات القائمة بها فهما مفردان بالمعنى المراد ههنا اي بمعنى ان لا يكون معنى منتزعا من عدة اشياء لكل منها دخل في تحققه فتأمل فان فهم المراد ههنا دقيق و بالتأمل حقيق.
فان قلت اذا كان المشبه به العنقود الملاحية مقيدا بكونه حين نوره كما ان المشبه اعني الثريا مقيد بكونه في الصبح فهما مركبان لا مفردان قلت (و سيجيء) في بحث تقسيم التشبيه باعتبار الطرفين (ان المفرد قد يكون مقيدا و انه) اي كون المفرد مقيدا (لا يقتضي التركيب) و حاصل ما يأتي هناك ان المركب ما كان كل واحد من اجزائه جزء للطرف او الوجه و المفرد المقيد يكون الطرف او الوجه نفس المقيد و القيد شرط لا جزء و الشرط خارج كما قال الحكيم تقيد جزء و شرط خارجي.