المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٣ - الاستعارة
على ما تقدم في أول بحث التشبيه لا استعارة فأنه قال (فالاستعارة ما) أي مجاز (تضمن تشبيه معناه) المجازي (بما وضع له) أي معناه الحقيقي (و المراد بمعناه ما) أي المعنى المجازي الذي (عني باللفظ) أي بلفظ اسد مثلا (و استعمل اللفظ فيه) أي في المعنى المجازي (فعلى هذا) التعريف للأستعارة (لا يتناول قولنا) في التعريف (ما تضمن تشبيه معناه بما وضع له) أي بمعناه الحقيقي لا يتناول قولنا المذكور (اللفظ المستعمل فيما وضع له) و ذلك لأن اللفظ المستعمل فيما وضع له ليس بمجاز بل هو حقيقة (و ان تضمن تشبيه شيء بشيء) بواسطة اجرائه على المبائن (نحو زيد اسد و رأيت زيدا و اسدا و رأيت به اسدا لأنه إذا كان معناه) المستعمل هو فيه (عين المعنى الموضوع له لم يصح تشبيه معناه) المستعمل هو فيه (بالمعنى الموضوع له) الذي هو عين المعنى الحقيقي المستعمل هو فيه (الاستحالة تشبيه الشيء بنفسه) و التحقيق (على ان) لفظة (ما في قولنا ما تضمن) تشبيه معناه بما وضع له (عبارة عن المجاز أي) الاستعارة (مجاز تضمن) تشبيه معناه بما وضع له) و ذلك (بقرينة تقسيم المجاز الى الأستعارة و غيرها و) الحال ان لفظة (أسد في الأمثلة المذكورة ليس بمجاز لكونه مستعملا فيما وضع له) على ما هو مفروض المقام الى هنا كان الكلام فيما ذكره المصنف في الايضاح و حاصله كما قلنا آنفا ان لفظ اسد في الأمثلة المذكورة و نحوها تشبيه فليس بمجاز و استعارة لكونه مستعملا فيما وضع له.
(و فيه) أي فيما ذكره المصنف من ان لفظ اسد في الأمثلة المذكورة و نحوها (مستعمل فيما وضع له (نظر لأنا لا نسلم ان أسدا في نحو زيد اسد مستعمل فيما وضع) يعني الحيوان المفترس (بل هو مستعمل في معنى الشجاع فيكون مجازا و استعارة كما في رأيت اسدا يرمى بقرينة حمله على زيد)