المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١٣ - فى تقسيم التشبيه باعتبار مراتب التشبيه فى القوة و الضعف
حيث الظاهر) حسبما بيناه آنفا و حاصل الفرق ان دعوى الاتحاد بالأسد اقوى من دعوى المماثلة اذ ليس في الثاني ما في الاول من المبالغة.
(بقى ههنا بحث و هو الفرق بين قولنا لقبني اسد يرمي و لقيت في الحمام أسدا و بين نحو قولنا زيد أسد او) قولنا (اسد) بحذف زيد (في نحو الاخبار عن زيد حيث يعد) قولنا (الأول) اي المثالين الأولين (استعارة) كما سيأتي في بحث الأستعارة (و) يعد قولنا (الثاني) اي المثالين الأخيرين (تشبيها) حسبما مر آنفا.
(و تحقيق ذلك) الفرق بين القولين (أنه اذا اجرى في الكلام لفظة ذات قرنية دالة على تشبيه شيء بمعناها) كلفظة اسد فأنها دالة على تشبيه الرجل الشجاع بمعناها أي بالحيوان المفترس (فهو) أي الأجراء المذكور على وجهين أحدهما ان لا يكون المشبه مذكورا و لا مقدرا) بل ترك بالكلية و اعرض عنه بحيث لم يلحظ في نظم الكلام (كقولك لقيت في الحمام أسدا اي رجلا شجاعا و لا خلاف في ان هذا) الوجه (استعارة لا تشبيه) و كذلك قولنا لقينى اسد يرمى اي رجل شجاع.
(و) الوجه (الثاني ان يكون المشبه مذكورا او مقدرا) ملحوظا في نظم الكلام (و حينئذ فأسم المشبه به ان كان خبرا عن المشبه) كقولنا زيد اسد او اسد في نحو الاخبار عن زيد (او) كان اسم المشبه به (في حكم الخبر) عن المشبه (كخبر باب كان) نحو كان زيد أسدا (و) قس عليه خبر (ان و المفعول الثاني لباب علمت و الحال و الصفة فالأصح انه) اي هذا الوجه (يسمى تشبيها لا استعارة لأن اسم المشبه به إذا وقع في هذه المواقع كان الكلام مصوغا لأثبات معناه) أي معنى اسم المشبه به (لما أجرى عليه) في الأيجاب (او نفيه) أي نفى معناه (عنه) أي عما اجرى عليه (فاذا قلت زيد