المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩٩ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
شديد جدا فكما مال اللطيف الى التصعد جذبه الكثيف الى الانحدار فحدثت حركة دورية.
و على الثاني ان كان الغالب هو اللطيف يصعد بالكلية و استصحب الكثيف كالنوشادر و ان كان الغالب هو الكثيف فان لم يكن غالبا جدا حدثت تسييل كما في الرصاص او تليين كما في الحديد و ان كان غالبا جدا كما في الطلق و النورة حدث مجرد سخونة و احتيج في تليينه الى الاستعانة بأعمال يتولاها اصحاب الأكسير من الاستعانة بما يزيده اشتعالا كالكبريت و الزرنيخ و لذلك قيل من حل الطلق استغنى من الخلق.
و عدم حصول التصعيد و تفريق المختلفات و جمع المتشاكلات بناء على المانع لا ينافي كون هذه الافعال خاصيتها لان هذه انما تكون عند تحقق الشرائط و ارتفاع الموانع.
و ايضا افعال الطبيعة الواحدة تختلف بحسب اختلاف القوابل و ما ذكروا من ان الحرارة تجمع المتشاكلات و تفرق المختلفات انما هو اذا اثرت في المركب اما اذا اثرت في البسيط فقد يحصل منه تفريق المتشاكلات فان الماء اذا اثرت فيه الحرارة انقلب بعضه هواء و تحرك بطبعه و انما تفيده الحرارة من الخفة الى الفوق و يختلط و يلتزق بذلك الهوا اجزاء مائية صغار فيصعد معه و يكون مجموع ذلك بخارا فالحرارة تكون مفرقة للمتشاكلات اعني الاجزاء المائية.
ثم قال في شرح قول الخواجة و البرودة بالعكس اي هي جامعة للمختلفات فانها اذا اثرت في المركبات المتخالفة الاجزاء وجبت تكاثفها و التصاق بعضها ببعض و منعت من تفارقها فالحرارة توجب تسييل الرطوبات المنجمدة بالبرودة و تحليلها و تصعيدها و البرودة توجب انجمادها و تكاثفها