المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٤ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
قول الآخر:
|
و لئن نطقت بشكر برك مفصحا |
فلسان حالي بالشكاية انطق |
|
و قبله.
|
لا تحسبن بشاشتي لك من رضى |
فو حق جودك انني اتملق |
|
و الشاهد في ان الشاعر (شبه الحال بأنسان متكلم في الدلالة على المقصود) على ما تقدم بيانه في بحث الاستعارة التبعية (و هذا هو الاستعارة بالكناية فأثبت لها اي للحال اللسان الذي به قوامها اي قوام الدلالة فيه أي في الانسان المتكلم و هذا) اي إثبات اللسان للحال (إستعارة تخييلية فعلى ما ذكره المصنف) في بيان الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية (كل من لفظي الأظفار و المنية) و كذلك اللسان و الحال (حقيقة مستعملة في المعنى الموضوع له و ليس في الكلام مجاز لغوي) لأنه الكلمة المستعملة في غير ما وضع له و الاظفار و المنية ليستا كذلك على رأي المصنف لا السكاكي و سيأتي بيان ذلك عند تفسير السكاكي للتخييلية (و إنما المجاز إثبات شيء) اي الأظفار مثلا (لشيء) اي المنية مثلا و كذلك اللسان و الحال (ليس هو) أي الشيء الاول (له) أي للشيء الثاني.
و الحاصل ان المجاز إثبات الأظفار للمنية و إثبات اللسان للحال (و هذا) مجاز (عقلي كأثبات الأنبات للربيع على ما سبق) في الباب الأول في بحث المجاز العقلي من إنه اسناد الفعل او معناه إلى غير ما هو له و قد تقدم هناك أيضا ان المجاز العقلي لا يخرج الطرف عما هو عليه بل حاله كحال سائر الالفاظ المستعملة في إنه اما حقيقة و اما مجاز فالأظفار و المنية باقيان على ما هما عليه من الحقيقة و كذلك الأنشاب فتأمل جيدا.
(و) إن قلت ما المانع من ان يكون الاستعارتان المذكورتان مجازين قلت