المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٣ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار الإفراد و التركيب
كف الأشل) لأن الهيئة المذكورة هناك الحاصلة من الأستدارة و الحركة و تموج الأشراق التي هي وجه التشبيه لا تتحقق إلا بقيد كونها في كف الأشل و ما يتوقف عليه وجه التشبيه قيد و التوقف هنا ضروري اذ المرأة في كف الثابت اليد لا يتصور فيها الهيئة المذكورة.
(و عكسه أي تشبيه المرأة في كف الأشل بالشمس فيما المشبه مقيد و المشبه به غير مقيد (و أما تشبيه مركب بمركب كما بيت بشار و هو قوله كان مثار النقع البيت و قد تقدم تحقيقه) مع توضيح منا فلا نعيده (و يجب في تشبيه المركب بالمركب أن يكون كل من المشبه و المشبه به هيئة حاصلة من عدة امور كما صرح به صاحب المفتاح و أشار اليه صاحب الكشاف حيث قال أن العرب تأخذ اشياء فرادى) أي (مغر و لا بعضها عن بعض فتشبهها) اي تشبه كل واحد من تلك الأشياء (بنظائرها) اي بنظير كل واحد منها و الحاصل أن العرب تارة تشبه كل واحد من تلك الاشياء بنظيره بحيث يكون الطرفان ذاتهما لا الهيئة الحاصلة منهما (و) تارة أخرى (تشبه كيفية) أي هيئة (حاصلة من مجموع اشياء قد تضامت) بتشديد الميم (و) هو من باب التفاعل أي (تلاصقت) في الاعتبار (حتى عادت) أي صارت تلك الأشياء المتعددة (شيئا واحدا) بحيث لو جعل وجه الشبه منتزعا من بعضها أختل التشبيه في قصد المتكلم (بأخرى) أي بكيفية اخرى (مثلها) أي حاصلة من مجموع اشياء قد تضامت و تلاصقت حتى عادت شيئا واحدا كما في تلك الكيفية بحيث لو جعل الخ.
و ليعلم انه يجب في تشبيه المركب بالمركب ان يكون وجه الشبه أيضا مركبا أي هيئة كما انه في تشبيه المفرد بالمركب لا بد ان يكون الوجه كذلك و أما في تشبيه المفرد بالمفرد فتارة يكون الوجه مركبا و تارة يكون مفردا و قد تقدم