المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٥ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار الإفراد و التركيب
(فأنه لو قيل المريخ كمنصرف من الدعوة لم يكن شيئا) أي لم يصح اذ لا شباهة بينهما منفردا.
(و) القسم الثالث انه (قد يكون بحيث لا يمكن ان يعين لكل جزء من اجزاء الطرفين ما يقابله من الطرف الآخر إلا بعد تكلف و تعسف) و سيأتي طريق التكلف و التعسف بعيد هذا (كما في قوله تعالى مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً الآية) و كقوله تعالى أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ الآية (فأن الصحيح ان هذين التشبيهين) في هاتين الآيتين (من التشبيهات المركبة) أي (التي لا يتكلف لواحد واحد شيء يقدر تشبيهه به) و قد تقدم بيانهما عند قول الخطيب و الأصل في نحو الكاف ان يليه المشبه به (و) هذا أي كونهما من التشبيهات المركبة (هو القول الفحل) أي القوى (و المذهب الجزل) أي القويم و قد تقدم الوجه في ذلك عند بيان المركب الحسي من وجه الشبه فراجع فأنه يفيدك.
(و ان جعلتهما) أي التشبيهين في الآيتين (من) التشبيهات (المتفرقة) أي المتعددة بأن يشبه كل جزء من اجزاء أحد طرفيه بما يقابله من الطرف الآخر و سيأتي بيانه عنقريب في قول الخطيب ان تعدد طرفاه (فلا بد) حينئذ كما قلنا آنفا من (تكلف) و تعسف (و هو) أي التكلف (ان يقال في) التشبيه (الأول شبه المنافق) بما يقابله أي (بالمستوقد نارا و) شبه (اظهاره الايمان) للأنتفاع القليل في الدنيا بما يقابله أي (بالاضائة و) شبه انقطاع انتفاعه) أي الايمان بالموت بما يقابله أي (بأنطفاء النار) فهناك ثلاثة تشبيهات متفرقة (و) ان يقال (في) التشبيه (الثاني شبه دين الاسلام) بما يقابله اي (بالصيب و) شبه (ما يتعلق به) أي بدين الاسلام (من شبه) و اشكالات (الكفار) و الملحدين لدفع الاسلام بما يقابلها أي (بالظلمات و) شبه (ما فيه) أي في دين الأسلام