المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٧ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار الإفراد و التركيب
لأن كل واحد من اجزاء الطرف الواحد ليس مقصودا بذاته و إن صح تشبيهه بما يقابله من الطرف الآخر و حيث كان المقصود تشبيه كل واحد من اجزاء أحد الطرفين بما يقابله لكن بقيد مأخوذ فيهما و لم يكن ذلك القيد المقصود ذاتا بل تبعا فهو تشبيه مفرد مقيد بمفرد مقيد و قس على ذلك تشبيه مركب بمفرد مقيد و عكسه و ان كان المراد تشبيه اشياء متعددة متفرقة بأشياء متعددة متفرقة فهو تشبيه متعدد بمتعدد.
(فالمشبه به في قوله هو كالراقم على الماء انما هو الراقم) لكن لا مطلقا بل (بشرط) أي يقيد (ان يكون رقمه على الماء) و كذلك المشبه اعني الساعي فأنه أيضا مقيد بأن لا يحصل من سعيه على شيء فهو تشبيه مفرد مقيد كما صرح الخطيب بذلك آنفا.
(و) المشبه به (في تشبيه الشقيق أو الشاة الجبلي هو المجموع المركب من الامور المتعددة بل الهيئة الحاصلة منها) و قد تقدم بيان كل ذلك آنفا فلا نعيده.
(و جعل صاحب المفتاح تشبيه الشاة الجبلي من المفرد بالمفرد كتشبيه السقط) و هو ما ينتشر من الفحم الموقد و نحوه أو ما يسمى بالفارسية اتش كردان (بعين الديك و) كذلك (تشبيه الثريا بالعنقود المنور و تشبيه الشمس بالمرأة في كف الاشل و جعل التشبيه في نحو قوله).
|
و الشمس من مشرقها قد بدت |
مشرقة ليس لها حاجب |
|
|
كأنها بوتقة احميت |
يجول فيها ذهب ذائب البوتقة معرب بوته بالفارسية و هي التي يذاب فيها الذهب (و قوله كان مثار النقع و قوله و كان اجرام النجوم و قوله كأنما المريخ من تشبيه المركب بالمركب) حالكون صاحب المفتاح (ذاهبا الى ان