المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤ - تعريف علم البيان
ينتقل من كثرة الرماد الى كثرة احراق الحطب تحت القدر و من كثرة احراق الحطب الى كثرة الطبائخ و من كثرة الطبائخ الى كثرة الاكلة و من كثرة الاكلة الى كثرة الضيفان و منها الى الكرم.
(و سواء كان اللزوم بينهما) اي بين المسمى و الخارج عنه او بين الحصولين عقليا) كالبطلان و التسلسل (او اعتقاديا عرفيا) كالجود و حاتم (او اصطلاحيا) كالرفع و الفاعل فنقول في توضيح اختلاف الدلالة وضوحا و خفاء زائدا على ما سبق منا (مثلا معنى قولنا زيد جواد يلزمه عدة لوازم مختلفة اللزوم مثل كونه كثير الرماد و جبان الكلب و مهزول الفصيل فيمكن تأدية هذا المعنى) أي جود زيد (بتلك العبارات) الثلاث (التي بعضها أوضح دلالة عليه) أي (على جود زيد من بعض) و قد بينا ذلك بما لا مزيد عليه إلى هنا كان الكلام في بيان الاختلاف وضوحا و خفاء في دلالة الالتزام.
(و اما) الاختلاف (في) دلالة (التضمن فبيانه انه يجوز ان يكون المعنى) كالجسم مثلا أو كالتراب مثلا (جزء من شيء) اي من الحيوان مثلا أو من الجدار مثلا (و) يكون (جزء الجزء من شيء آخر) ككون الجسم جزء من الحيوان الذي هو جزء من الانسان و ككون التراب جزء من من الجدار الذي هو جزء من البيت.
(فدلالة الشيء) يعني الحيوان (الذي ذلك المعنى) أي الجسم (جزء منه) اي من الحيوان (على ذلك المعنى) أي على الجسم (اوضح من دلالة الانسان عليه و دلالة الجدار على التراب أوضح من دلالة البيت عليه) و ذلك لأن دلالة الحيوان على الجسم و دلالة التراب على الجدار بلا واسطة لأن الجسم جزء من الحيوان لأن حقيقة الحيوان جسم نامي حساس متحرك