المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٣٩ - « ( (فصل المجاز لنقل الكلمة عن اعرابها الاصلي ))»
النوع من المجاز ممنوع اذ لو جعل القرية مثلا مجازا عن الاهل لعلاقة كونها محلا كما وقع في بعض كتب الاصول) قال محشي المغني في الباب الخامس في بحث الجهات التي يدخل الاعتراض على المعرب ذهب قوم الى ان القرية عبر بها عن اهلها و التأنيث فيها على اللفظ فيكون مجازا انتهى (فهو لا يكون في شيء من هذا النوع من المجاز) بل هو حينئذ يكون من قبيل المجاز في الكلمة الذي هو عبارة عن استعمال اللفظ في غير ما وضع له (و لا يحتاج) حينئذ (الى تقدير المضاف كما لو قيل بكونها) اي القرية (مشتركة) لفظية (بين الجدران) و سائر الابنية المجتمعة (و الاهل) قال المحشي في ذلك الموضع و قيل القرية اسم مشترك بين المكان و اهله نقلة إبن داود الطاهري عن بعض اهل اللغة انتهى.
(و الثاني يسمى مجازا بالزيادة و يعرف بانه اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة بعد زيادة عليه تغير الاعراب و المعنى الى ما يخالفه بالكلية) نحو لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فان زيادة الكاف تغير الاعراب و المعنى إلى ما يخالفه بالكلية فان المعنى قبل زيادة الكاف نفي المثل و بعد زيادتها صار المعنى نفي مثل المثل (فخرج ما لا يغير شيئا نحو فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ) لِنْتَ لَهُمْ فان زيادة لفظة ما لم يغير اعرابا لان اعراب رحمة قبل زيادتها كان جرا بالباء و هكذا بعد زيادتها و كذلك المعنى فان المعنى في كلتا الصورتين هو سببية الرحمة للينه (ص) هذا و لكن فيه نظر ظاهر يظهر وجهه مما ذكرناه في اوائل الكتاب عند قول الخطيب و كثيرا يسمى فصاحة ايضا و حاصله ان ما الزائدة كسائر الحروف الزائدة ليس وجودها كعدمها بل تحدث في الكلام معنى لم يكن قبلها و قد ذكرنا في المكررات في بحث الحروف الجارة و في الكلام المفيد في بحث الحروف الزائدة المسماة بالصلة ما يفيدك ههنا فراجع ان شئت.