المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٣ - مفصل
الأحسن ان يقول كقولنا (فلان كثر اياديه) أي نعمه (لدى و وصل مواهبه الى طلبت عنه أو لم اطلب) ففلان (كالغيث) و الوصف المذكور هو طلبت عنه او لم أطلب و هو وصف المشبه به أعني فلان و لم يذكر الخطيب في المتن مثالا لهذا القسم من المجمل (فكأنه تركه لعدم الظفر بمثال في كلامهم) أي في كلام من يستشهد بكلامه في امثال المقام.
[مفصل]
الى هنا كان الكلام في المجمل و أقسامه فلنشرع فيما يقابله و هو ما ذكره بقوله (و اما مفصل عطف) أي معطوف (على قوله اما مجمل) و لهم في كون العاطف الواو أو أما كلام ذكرناه في الكلام المفيد في بحث المفردات فراجع ان شئت (و هو) أي المفصل (ما ذكر وجهه كقوله و ثغره) أي اسنانه (في صفاء و ادمعي) كل واحد منهما (كاللآلي) الصافية و وصف الدموع بالصفاء أشعارا بكثرتها لأقتضاء الكثرة تغسيل المنبع و تنقية من الاوساخ و من لازم ذلك صفاء الدمع بخلاف القليل فأنه يمكن معه بقاء تكدر المنبع بالاوساخ فلا يصفو و الغرض من توصيف الدموع بالكثرة و الصفاء الدلالة على شدة الحزن و كثرته.
(و هذا) الذي ذكر وجهه (على قسمين احدهما أن يكون المذكور حقيقة وجه الشبه) كما في المثال المتقدم فأن الصفاء حقيقة وجه الشبه (و الثاني ان يكون) وجه الشبه (أمرا لازما له) أي للمذكور فيكون المذكور ملزوما لوجه الشبه فيطلق على ذلك الملزوم انه وجه الشبه تسامحا (و أشار اليه) اي الى هذا القسم (بقوله و قد يتسامح بذكر ما يستتبعه مكانه أي بأن يذكر مكان وجه الشبه ما يستلزمه) فائدة هذا التفسير أن المراد بالاستتباع الاستلزام فأن الاستتباع أعم من استتباع الملزوم للازم و العلة للمعلول و غيرهما و فائدة قوله (أي يكون وجه الشبه لازما له) ان الضمير المستترة في يستتبعه راجع