المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩٢ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
معها في جرم اللسان الى الذائقة فالمحسوس حينئذ هو كيفية ذي الطعم و تكون الرطوبة واسطة لتسهيل وصول الجوهر الحامل للكيفية الى الحاسة أو بأن تتكيف نفس الرطوبة بالطعم بسبب المجاورة فتغوص وحدها فيكون المحسوس كيفيتها.
(من الطعوم) بيان لما يدرك بالذوق (و اصولها) اي الطعوم (تسعة) الاول (الحراقة) و هي طعم منافر للقوة الذائقة دون المرارة في المنافرة فيه لذع ما كطعم الفلفل و الزنجبيل و القرنفل (و) الثاني (المرارة) و هي طعم منافر للذوق شدة المنافرة كطعم الصبر (و) الثالث (الملوحة) و هي طعم منافر للذوق بين المرارة و الحراقة و لذلك تكون تارة مائلة للحراقة و تارة تكون مائلة للمرارة (و) الرابع (الحموضة) و هي طعم منافر للذوق ايضا يميل الى الملوحة و الحلاوة (و) الخامس (العفوصة) و هي طعم تقبض ظاهر اللسان و باطنه و هي قريب من المرارة (و) السادس (القبض) و هو طعم يقبض ظاهر اللسان فقط فوق الحموضة و تحت العفوصة (و) السابع (الدسومة) و هي طعم فيه حلاوة لطيفة مع دهنية فهو ملائم للذوق دون الحلاوة في الملائمة كطعم اللحم و الشحم و اللبن الحليب و الادهان (و) الثامن (الحلاوة) و ذلك ظاهر (و) التاسع (التفاهة) و لها معنيان احدهما كون الشيء لا طعم له كما اذا وضعت اصبعك في فمك ثانيهما كون الشيء لا يحس بطعمه لشدة كثافة اجزائه فلا يتحلل منها ما يخالطه الرطوبة اللعابية فاذا احتيل في تحليله احس منه بطعم و ذلك كما في الحديد فانه اذا وضع على اللسان لم يجد له الانسان طعما فلو تحلل منه نحو القراضة وجد له طعما آخر و المقصود منهما هو المعنى الثاني لا الاول.
قال المحقق الطوسي و منها المطعومات التسعة الحاصلة من تفاعل الثلاثة في مثلها فقال القوشجي يعني من الكيفيات المحسوسة طعوم المطعومات