المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٦ - فى معنى الحقيقة، التى فى مقابل المجاز
طول القامة و لو قلت رأيت اليوم أبا لهب و اردت كافرا جهنميا لأشتهار ابي لهب بهذا الوصف يكون استعارة نحو رأيت حاتما و لا يكون من الكناية في شيء انتهى اللهم إلا ان يقال ان المذكور هناك رأي و المذكور ههنا رأى آخر و كم لها من نظير فتأمل جيدا.
و ليعلم ان هذا الجواب مبني على ان قوله في أكثر النسخ فخرج المجاز دون الكناية تفريع على تعريف الحقيقة لا على تعريف الوضع و الجواب الاول على العكس من ذلك.
و أعلم انه لما عرف الخطيب الوضع بتعيين اللفظ للدلالة على معنى بنفسه و أقتضى ذلك اثبات الوضع و ينافيه ما ذهب اليه بعضهم من ان دلالة اللفظ على المعنى لذاته لأنه يلغو الوضع بل في تعريفه بتعيين اللفظ للدلالة على المعنى تحصيل للحاصل عقبه بقوله (و القول بدلالة اللفظ لذاته ظاهره فاسد) هذا و لكنه ينافي ما يأتي من قول التفتازاني فنقول هذا ابتداء بحث فتدبر جيدا.
(و من العجائب في هذا المقام ما وقع لبعض مشاهير الأئمة و حذاق العصر) و هو الفاضل العلامة صدر الشريعة (و هو انه نظر الى ظاهر لفظ الايضاح) و هذا نصه و قيل دلالة اللفظ على معناه لذاته و هو ظاهر الفساد لأقتضائه ان يمتنع نقله الى المجاز و جعله علما و وضعه للمتضادين كالجون للأسود و الابيض فأن ما بالذات لا يزول بالغير و لأختلاف اللغات بأختلاف الأمم انتهى كلام المصنف في الايضاح (فتوهم) بعض مشاهير الأئمة (ان هذا) الكلام من الأيضاح (من تتمة أعتراضه) أي اعتراض المصنف (على السكاكي) و الحاصل ان بعض المشاهير توهم ان هذا الكلام من الايضاح تتمة لما أعترض به على السكاكي في مسئلة القرء حيث قال السكاكي ان القرء بمعنى الطهر او لا بمعنى الحيض دال بنفسه على الطهر بالتعيين (فقال) بعض المشاهير (ان مراد