المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٢ - فى تقسيم الاستعارة باعتبار ما يذكر من الطرفين (باعتبار الجامع)
و العدو (من واد واحد و هذا بخلاف اليد و النعمة إذ لا مجانسة بينهما) قد أشرنا إلى المراد من المجانسة قبيل ذلك (فلا يطلق الاستعارة عليه) اي على اطلاق اليد على النعمة و الحاصل انه لا مجانسة بين اليد و النعمة حتى يقال المجانسة و المشابهة من واد واحد.
(فأن قلت الجامع) يعني وجه الشبه (في المستعار منه) الذي هو المشبه به في الحقيقة و إنما قيد بالمستعار منه ليخرج التشبيه فأنه لا يجب فيه كون الجامع أقوى و اشد في احد الطرفين لأنه قد تقدم في باب التشبيه ان التشبيه قد يقصد به بيان الحال و هذا يكفي فيه مساواة الطرفين في الجامع (يجب ان يكون اقوى و اشد) منه في المستعار له الذي هو المشبه في الحقيقة (ليكون الاستعارة مفيدة) الفائدة المطلوبة من الأستعارة لأن الفائدة المطلوبة منها المبالغة في إدخال المشبه في جنس المشبه به حتى يصح إطلاق اسم المشبه به على المشبه (و قد تقرر في غير هذا الفن) يعني فن الحكمة و الكلام (إن جزء المهية) أي الجنس و الفصل (لا يختلف بالشدة و الضعف) لأمتناع التشكك في الذاتيات صرح بذلك القوشجي عند قول الخواجة و مقوليته عليها بالتشكيك أي مقولية التقابل على اقسامه الأربعة بالتشكيك فالحيوانية التي في زيد ليست اقوى و اشد من الحيوانية في عمرو و كذلك الناطقية بل التي في زيد مساوية للتي في عمرو فراجع ان شئت (فكيف يكون الجامع داخلا في مفهوم الطرفين) و الحاصل ان الدخول في مفهوم الطرفين يقتضي عدم التفاوت و كونه جامعا يقتضي التفاوت و هل هذا الأجمع بين متناقضين و الجمع بينهما باطل فما أدى إلى ذلك و هو كون الجامع داخلا في مفهوم الطرفين باطل.
(قلت امتناع الأختلاف إنما هو في المهية الحقيقية) و هي المركبة من الذاتيات أي من الاجناس و الفصول لا الأعتبارية و هي التي إعتبرو لها مفهوما