المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٤ - الاستعارة
تكن كذلك) أي لو لم تكن مطلقة على المشبه بعد الأدعاء للزم امور ثلاثة الأول (لما كانت استعارة لأن مجرد نقل الأسم لو كان) سببا لصيرورة الاسم (استعارة) في الأصطلاح (لكان الاعلام المنقولة كيزيد و يشكر) و كفضل و أسد (استعارة) لوجود النقل فيها صرح بذلك ابن مالك في قوله:
|
و منه منقول كفضل و اسد |
و ذو ارتجال كسعاد و ادد |
|
(و) الثاني (لما كانت الأستعارة أبلغ من الحقيقة) اي لو لم يكن اطلاق اللفظ على المشبه بعد ادعاء دخوله في جنس المشبه به المقتضى للمبالغة لما كانت الأستعارة أبلغ من الحقيقة (إذ لا مبالغة في إطلاق الاسم المجرد) عن الأدعاء المذكور حالكونه (عاريا عن معناه) الحقيقي بحسب الادعاء.
(و) الثالث (لما صح ان يقال لمن قال رأيت اسدا و اراد) بلفظ الأسد (زيدا إنه) اي القائل (جعله) أي صيره (اسدا) اي حيوانا مفترسا (كما لا يقال لمن يسمى ولده اسدا انه جعله اسدا) و ذلك (لأن جعل إذا كان متعديا الى مفعولين كان بمعنى صير) صرح بذلك السيوطي في باب افعال القلوب (و يفيد) حينئذ (اثبات صفة لشيء) فيكون مدلول قولك فلان جعل زيدا أسدا انه اثبت الأسدية له و لا شك ان مجرد نقل لفظ الأسد لزيد و إطلاقه عليه من غير ادعاء دخوله في جنسه ليس فيه اثبات أسدية له فثبت ان الجعل يستلزم الادعاء المذكور (حتى لا تقول جعلته أميرا إلا إذا اثبت له صفة الامارة) و لو ادعاء.
فتحصل مما ذكرنا انه يلزم بناء على انتفاء الادعاء المذكور الأمور الثلاثة المذكورة و كل منها باطل فيكون ملزومها و هو إنتفاء الادعاء المذكور في الأستعارة باطلا فيثبت نقيضه و هو اعتبار الادعاء المذكور في الاستعارة و إذا كان الادعاء المذكور معتبرا فيها فيكون اسم المشبه به أعني لفظ اسد