المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٢٣ - « ( (فصل في شرائط حسن الاستعارة ))»
الحسن غير وجيه لانه من شروط الصحة لا من شروط الحسن اذ لا تشبيه مع انتفاء الجامع (و) ان يكون (التشبيه وافيا بافادة ما علق به من الغرض) الذي قصد افادته كبيان امكان المشبه او تزيينه او تشويهه فاذا كان الغرض تزيين وجه أسود فيشبه بمقلة الظبى ثم يستعار له لفظ المقلة فهذا واف بالغرض فكانت الاستعارة حسنا و لو شبه لافادة هذا الغرض بالغراب و استعير له لفظ الغراب فات الحسن و قس على ذلك غيره مما ذكر فيما سبق (و نحو ذلك مما سبق في باب التشبيه) مثل كون وجه الشبه غير مبتذل بان يكون غريبا لطيفا لكثرة ما فيه من التفصيل او نادر الحضور في الذهن كتشبيه الشمس بالمراة في كف الاشل و تشبيه البنفسج بأوائل النار في اطراف كبريت ثم يستعار كل واحد من المرآة و اوائل النار لما شبه به فان ذلك مما يحصل فيه الحسن لكونه غريبا بخلاف تشبيه الوجه الجميل بالشمس ثم استعارتها و تشبيه الشجاع بالاسد ثم استعارته له فان ذلك مما يفوت فيه الحسن لفوات حسن التشبيه فيه لعدم الغرابة لوجود الابتذال فيه.
(و ذلك) أي كون حسن كل من الاستعارة التحقيقية و التمثيل على سبيل الاستعارة برعاية جهات التشبيه حسبما ذكر (لان مبناهما على التشبيه فيتبعانه في الحسن و القبح حسبما فصلنا (و) الامر الثاني (ان لا يشم رائحته لفظا) و انما قال لفظا لان رائحة التشبيه موجودة بالقرينة في معنى الاستعارة اذ الاستعارة لفظ اطلق على المشبه بمعونة القرينة بعد نقله عن المشبه به بواسطة المبالغة في التشبيه فلا يمكن نفي اشمام الرائحة معنى و الحاصل ان المعنى على التشبيه قطعا فلا بد من الاشمام المذكور و اما لفظا فيجب ان لا يذكر لفظ يدل على التشبيه (اي و بان لا يشم كل) واحد (من التحقيقية او التمثيل رائحة التشبيه من جهة