المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٤ - فى معنى الحقيقة، التى فى مقابل المجاز
الرماد مثلا (موضوع) فيصدق عليه انه كلمة مستعملة فيما وضعت له (فالمجاز أيضا كذلك لأن اسدا في قولك رأيت اسدا يرمى موضوع ايضا بالنسبة الى الحيوان المفترس) فيصدق عليه ايضا التعريف المذكور فلا وجه لخروج المجاز دون الكناية.
(و ان أريد انه) أي الكناية لم تخرج لأنه (موضوع بالنسبة الى لازم المسمى) كالجود و المضيافية مثلا (الذي هو) المقصود من (معنى الكناية ففساده واضح لظهور ان دلالته على اللازم ليست بنفسه بل بواسطة قرينة) لفظية او معنوية فلا يشمله الوضع المأخوذ في تعريف الحقيقة لأنه تعيين اللفظ للدلالة على معنى بنفسه لا بقرينة تنضم اليه.
(لا يقال معنى قوله بنفسه أي من غير قرينة مانعة من إرادة الموضوع له) فيخرج المجاز لأن قرينته مانعة من إرادة الموضوع له الحقيقي دون الكناية لأن قرينتها ليست مانعة من إرادة الموضوع له الحقيقي بل يجوز مع الكناية إرادة المعنى الحقيقي و لذا قالوا ان الكناية أستعملت في لازم الموضوع له مع جواز إرادة الملزوم فتعريف الحقيقة يشمل الكلمة التي استعملت فيما وضعت له بلا قرينة أصلا او مع قرينة غير مانعة من إرادة المعنى الحقيقي كالكناية.
(او) يقال معنى قوله بنفسه أي (من غير قرينة لفظية) فيخرج أيضا المجاز دون الكناية لأن المجاز قرينته لفظية و الكناية قرينتها معنوية.
(لأنا نقول المعنى الأول) الذي ذكر في لا يقلل لقوله بنفسه (يستلزم الدور حيث أخذ الموضوع في تعريف الوضع) لأنه ال الأمر على ذلك أن الوضع تعيين اللفظ للدلالة على معنى من غير قرينة مانعة من إرادة الموضوع له و هذا صريح في الدور و ذلك لتوقف معرفة الوضع على معرفة الموضوع لأخذه جزء