المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٦٩ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
وجييء بلازم المشبه به اعني الأظفار (و يسمى) مصداق (المشبه بالمشبه به) في الصورتين (مستعارا له) و الوجه في صورة تركه ما تقدم.
(هذا كلامه و هو) كما بيناه (دال على ان المستعار منه في الاستعارة بالكناية هو) مصداق (السبع المتروك و المستعار هو لفظ السبع و المستعار له) هو (المنية و كلامه في مناسبة التسمية كان مشعرا بأن المستعار هو الأظفار مثلا).
و إني يعجبني ان انقل بعض كلامه المشعر بذلك حتى يظهر لك وجه الأشعار قال في مفتتح الفصل الثالث من المفتاح الأستعارة هي ان تذكر أحد طرفي التشبيه و تريد به الطرف الآخر مدعيا دخول المشبه في جنس المشبه به دالا على ذلك بأثباتك للمشبه ما يخص المشبه به كما تقول في الحمام اسد و أنت تريد به الشجاع مدعيا إنه من جنس الأسود فتثبت للشجاع ما يخص المشبه به و هو اسم جنسه مع سد طريق التشبيه بأفراده في الذكر او كما تقول إن المنية انشبت اظفارها و انت تريد بالمنية السبع بادعاء السبعية لها و إنكار ان تكون شيئا غير سبع فتثبت لها ما يخص المشبه به و هو الأظفار و سمي هذا النوع من المجاز إستعارة لمكان التناسب بينه و بين معنى الاستعارة و ذلك أنا متى ادعينا في المشبه كونه داخلا في حقيقة المشبه به فردا من افرادها برز فيما صادف من جانب المشبه به سواء كان اسم جنسه و حقيقته او لازما من لوازمها في معرض نفس المشبه به نظرا إلى ظاهر الحال من الدعوى فالشجاع حال دعوى كونه فردا من افراد حقيقة الأسد يكتسي اسم الاسد إكتساء الهيكل المخصوص إياه نظرا إلى الدعوى و المنية حال دعوى كونها داخلة في حقيقة السبع إذا اثبت لها مخلب او ناب ظهرت مع ذلك ظهور نفس السبع معه في إنه كذلك ينبغي و كذلك الصورة المتوهمة على شكل المخلب او الناب مع المنية المدعى إنها سبع تبرز في تسميتها بأسم