المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧٠ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
المخلب بروز الصورة المتحققة المسماة بأسم المخلب من غير فرق نظر إلى الدعوى و هذا شأن العارية فأن المستعير يبرز معها في معرض المستعار منه لا يتفاوتان إلا في ان احدهما إذا فتش عنها مالك و الآخر ليس كذلك انتهى.
فما نقلنا من كلامه و لا سيما الفقرة الأخيرة منه اعني قوله و كذلك الصورة المتوهمة إلى قوله في تسميتها بأسم المخلب إلخ فيه إشعار بأن المستعار هو لفظ الأظفار لأنه كما سيصرح الخطيب و التفتازاني عنقريب نقلا عن السكاكي جعل إسما للصورة المتوهمة في المنية كما جعل لفظ الأسد اسما للرجل الشجاع فتدبر جيدا.
(و سيجييء من كلامه) حيث يقول الخطيب و عني بالمكنى عنها إلخ (ما ينافي جميع ذلك) فأن كلامه هناك يدل على ان المستعار هو لفظ المنية المعبر به عن السبع إلا دعائي و إنكار ان تكون غير سبع بقرينة إضافة الاظفار التي هي من خواص السبع اليها (ففي الجملة قد وقع منه) اي من السكاكي (على زعم القوم) لا في الواقع (خبط في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية) إذ صار له في المستعار على ما ذكرنا اقوالا ثلاثة و المستفاد من احدها ان المستعار هو المشبه به المتروك اعني السبع و من الثاني إنه المشبه المذكور و هو الاظفار و من الثالث ايضا المشبه المذكور لكنه المنية و المتحصل من هذه الأقوال إن في كلامه تناقضا لأن كلامه في بعضها و هو القول الأول على ان المستعار هو المشبه به المتروك و في بعضها و هو القولان الآخران يدل على إنه المشبه المذكور و هذا تناقض واضح هذا كله على زعم القوم و لكن سيجيئ من التفتازاني في ذيل قول الخطيب و عني بالمكنى عنها وجه الجمع و التوفيق بين هذه الأقوال بحيث يرتفع الاشكال و اللّه العالم بحقيقة الحال.
(و قسمها اي قسم السكاكي الاستعارة إلى المصرح بها و المكنى عنها