المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨ - تعريف علم البيان
منها دالا) و الفرق بينهما ان الأول سلب جزئي لوفوع كل في حيز النفي و قد تقدم في الباب الثاني ان ذلك يفيد السلب الجزئي و قد ثبت في محله كما تقدم في الموضع المذكور ان السالبة الجزئية اعم فهو صادق مع السلب الكلي بأن لا يكون السامع عالما بوضع شيء منها فلا يكون شيء منها دالا و مع السلب الجزئي بأن يكون عالما بوضع بعض منها دون بعض فيكون يعضها دالا و الثاني سلب كلي لان واحد نكرة واقعة في سياق النفي و قد تقدم هناك ايضا ان ذلك يفيد السلب الكلي و ذلك لا يصدق الا اذا لم يكن عالما بشيء منها و الى بعض ما ذكرنا اشار بقوله (لان المفهوم و المقصود من قولنا هو عالم بوضع الالفاظ انه عالم بوضع كل واحد منها) فهو موجبة كلية (فنقيضه المشار اليه بقوله) أي بقول الخطيب (و الا) هو (ان لا يكون عالما بوضع كل واحد منها) و ذلك لما ثبت في محله من ان النقيض للموجبة الكلية السالبة الجزئية (و هذا) اي قولنا ان لا يكون عالما بوضع كل واحد منها (اعم من ان لا يكون عالما بوضع شيء منها فلا يكون شيء منها دالا) و هذا سالبة كلية (او يكون عالما بوضع بعض دون بعض فيكون بعضها دالا دون بعض و على التقديرين) اي على تقدير ان لا يكون عالما بوضع شيء منها الخ و تقدير ان يكون عالما بوضع بعض منها دون بعض الخ (لا يكون كل واحد منها دالا) اما على التقدير الاول فلانتفاء اصل الدلالة و اما على التقدير الثاني فلعدم بوضع البعض المستلزم لعدم الدلالة في ذلك البعض و إن كانت الدلالة حاصلة بالنسبة الى البعض الآخر الذي حصل للسامع العلم به و اليه اشار بقوله (و يحتمل ان يكون بعض منها دالا فليتأمل) فانه دقيق او لانه كما قال بعض المحققين انما يتم على مذهب من يقول ان المسند اليه المسور بكل إذا أخر يفيد سلب العموم و اما على مذهب