المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠ - تعريف علم البيان
فهم المعنى (في ذلك الزمان السابق) و الفرق بين الجوابين أن المعتبر في الاول التغاير كما أشرنا اليه بحسب التقييد و الاطلاق و في الثاني بحسب الزمان فتدبر جيدا.
(فإن قيل لا نسلم انه) أي السامع (إذا كان عالما بوضع الألفاظ لم يكن بعضها أوضح من بعض لجواز ان يكون بعض الألفاظ المخزونة في الخيال يحضر معانيها في العقل بأدنى التفات لكثرة الممارسة) أي ممارسة استعمالها (و المؤانسة و قرب العهد بها) أي بالالفاظ أي بأستعمالها في معنا و ذلك كلفظ الأسد و السبع فإن فهم المعنى منهما أقرب من فهمه من لفظ الليث و الحارث مع العلم بوضع هذه الالفاظ الأربعة و ذلك لكثرة استعمال الأولين و قلة استعمال الآخيرين و كلفظ الكتاب فإن فهم المعنى منه أقرب من فهمه من الصحيفة أو الديوان للأنس و قرب العهد بالاول دون الآخيرين.
(و بعضها) أي بعض الألفاظ (بكون بحيث يحتاج إلى التفات اكثر و مراجعات أطول) و ذلك كلفظ الليث و الحارث و الصحيفة و الديوان حسبما بيناه في المثالين (و) لذلك (كثيرا ما نفتقر في استنباط المعاني المطابقية من بعض الألفاظ مع سبق علمنا بوضعها الى معاودة فكر و مراجعة تأمل لطول العهد بها و قلة تكرر الالفاظ على الحس) السامعة (و) قلة تكرر (المعاني على العقل) و حينئذ فقد وجد الوضوح و الخفاء في الدلالة الوضعية المطابقية فلا يسلم ما في المتن من أن السامع إذا كان عالما بوضع الالفاظ لم يكن بعضها أوضح.
(فالجواب ان المراد بالاختلاف في الوضوح و الخفاء ان يكون ذلك بالنظر إلى نفس الدلالة و دلالة الالتزام) سواء كان تضمنية أو التزامية و سيصرح بذلك بعبد هذا (كذلك) أي الأختلاف فيها بالنظر الى نفس الدلالة