المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١ - تعريف علم البيان
(لأنها) أي دلالة الالتزام (من حيث انها دلالة الألتزام قد تكون واضحة كما في اللوازم القريبة) و كذلك الأجزاء (و قد تكون خفية كما في اللوازم البعيدة المفتقرة الى الوسائط) و كذلك الأجزاء و سيأتي بيان ذلك بعيد هذا (بخلاف) الدلالة (المطابقية فإن فهم المعنى المطابقي واجب قطعا عند العلم بالوضع و ممتنع قطعا عند عدم العلم بالوضع و سرعة حضور بعض المعاني المطابقية في العقل و بطؤها إنما هو من جهة سرعة تذكر السامع للوضع و بطوئه) أي بطؤ التذكر (و لهذا يختلف بأختلاف الاشخاص) لأن بعض الاشخاص يتذكر المعنى بالسرعة و بعضهم يتذكر ببطؤ (و) قد يختلف في شخص واحد بالنسبة الى معنى واحد بأختلاف (الاوقات) و ذلك واضح لا يحتاج الى البيان.
(و يتأتى بالعقلية أي الأيراد المذكور) يعني إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في الوضوح (يتأتى بالدلالات العقلية) أي التضمنية و الالتزامية إيما عبر بعيد هذا باللزوم لما قلنا أي ليشمل التضمن و الألتزام معا لأن في كل منهما لزوم الفهم للفهم و لو أراد خصوص دلالة الالتزام لعبر باللازم فتدبر جيدا (لجواز ان تختلف مراتب اللزوم في الوضوح أي مراتب لزوم الأجزاء للكل في التضمن و مراتب لزوم اللوازم للملزوم في الالتزام أما في الالتزام فظاهر لجواز أن يكون لشيء واحد) كالكرم مثلا (لوازم متعددة ككثرة الضيفان و كثرة احراق الحطب و كثرة الرماد و جبن الكلب و هزال الفصيل (بعضها) أي بعض اللوازم (أقرب اليه من بعض بسبب قلة الوسائط) أو عدم الوسائط رأسا (فيكون) ذلك الأقرب (اوضح لزوما له) أي للشيء الواحد (فيمكن تأدية ذلك المعنى الملزوم) كالكرم مثلا (بالألفاظ الموضوعة لهذه اللوازم المختلفة الدلالة عليه) أي على الشيء الواحد كالكرم مثلا (وضوحا