المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٠ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
بالبياض لتخيل انها من الاجرام التي لها بياض و اشراق و الحنفية في كلامه (ص) صفة لمحذوف اي بالملة او الشريعة الحنفية نسبة الى الحنيف و هو المائل عن كل دين سوي دين الحق و عني به اي بالحنيف ابراهيم (ص).
(و الاول على خلاف ذلك اي و تخيل ان البدعة و كل ما هو جهل مما له سواد و اظلام كقولك شاهدت سواد الكفر من جبين فلان) مع ان الكفر لا سواد له حقيقة بل تخيلا و الجبين ما بين العين و الاذن الى جهة الرأس و لكل انسان جبينان يكتنفان الجبهة و انما خص الشهود بالجبين مع ان المراد شهوده من الوجه كما قال (ص) الفقر سواد الوجه في الدارين إذ هو اول ما يبدو عند الالتفات حيث يقصد تتبع الشخص ليظهر وجهه.
(فصار اي بسبب تخيل ان الثاني) اي السنة و كل ما هو علم (مما له بياض و اشراق و الاول) اي البدعة و كل ما هو جهل (مما له سواد و اظلام) الاولى ان يقول و ظلمة فكانه راعى المطابقة لقول المصنف و اشراق (صار تشبيه النجوم بين الدجى بالسنن بين الابتداع كتشبيهها اي مثل تشبيه النجوم ببياض المشيب) اي بالذي تحقق فيه وجه التشبيه حسا كالشعر الابيض وقت المشيب الكائن في سواد الشباب) اي في الشعر الاسود (اي ابيضه في اسوده فيما سواده متحقق او) صار تشبيه النجوم بالسنن بين الأبتداع كتشبيهها (بالانوار) جمع النور بفتح النون كما في قول ابن مالك:
|
و شاع فحو خاف ربه عمر |
و شذ نحو زان نوره الشجر |
|
(اي الازهار) حالكون تلك الانوار (مؤتلقة) هذا (بالقاف اي لامعة) ظاهرة (بين النبان الشديد الخضرة) حتى مال بشدة الخضرة الى السواد (فيما سواده بحسب الأبصار فقط) لا التخييل (فظهر) من هذا