المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٣ - فى تقسيم الاستعارة باعتبار اللفظ المستعار
كان علما و جزئيا لكنه اول بأسم جنس و هو رجل يلزمه الكرم و الجود بحيث يكون الكرم و الجود غير معتبر في مفهومه و إنما قلنا أي رجلا كريما و لم نقل كريما لأنه لو أول بكريم لدخل في دلالته وصف الكرم فيكون مثل كريم المشتق من الكرم فيصير الاستعارة فيه تبعية لا اصلية.
و الحاصل ان إسم الجنس بالتفسير المتقدم لا يتناول العلم الشخصي إذ ليس مدلوله ذاتا صالحة لأن تصدق على كثيرين و إلا لكان كليا و لو تضمن نوع وصفية لأن الوصف الذي اشتهرت به ذات الشخص خارج عن مدلوله الوضعي كأشتهار الأجناس بأوصافها الخارجة عن مدلولاتها الوضعية بخلاف الأسماء المشتقة فأن المعاني المصدرية المعتبرة فيها داخلة في مدلولاتها الوضعية فلذا كانت الأعلام المشتهرة بوصف ملحقة بأسماء الأجناس دون الصفات و إلحاقها بأسماء الأجناس يجعل الوصف المتضمن وسيلة لتأويلها بكلى و يجعل ذلك الوصف وجه شبه على انه لازم لا داخل في مفهوم اللفظ كالمشتق و يجعل ملزومة الكلى فردين احدهما الفرد المتعارف و الآخر غير المتعارف و قد تقدم بعض الكلام في ذلك فيما سبق عند قول الخطيب و لا يكون الاستعارة علما فراجع إن شئت.
(و إلا فتبعية أي و إن لم يكن اللفظ المستعار إسم جنس فالاستعارة تبعية) لكن بعد تحقق كون اللفظ صالحا للأستعارة فلا ينتقض بما يكون معناه جزئيا كالاعلام الشخصية و الضمائر و سائر المبهمات كالفعل و ما يشتق منه) هذا بناء على ان الأصل هو الفعل دون المصدر أو يقال ان التقدير او ما يشتق من مصدره (من اسم الفاعل و المفعول و الصفة المشبهة و أفعل التفضيل و إسم الزمان و المكان و الالة) في هذه الثلاثة الاخيرة كلام يأتي بعيد هذا (و الحرف و إنما كانت) الاستعارة في الأمور المذكورة (تبعية لأن الاستعارة