المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٥ - فى تقسيم الاستعارة باعتبار اللفظ المستعار
و هذا زمان صعب فكل من الحركة و الزمان لا تقرر له مع صحة وصف كل منهما و ثانيا (بعد تسليم صحته غير متناول لأسماء الزمان و المكان و الالة لأنها تصلح للموصوفية نحو مقام واسع و مجلس فصيح) هذان المثالان للمكان بدليل الوصف المذكور فيهما (و منبت طيب) يمكن ان يكون للزمان و اما مثال الالة فكقولك مفتاح طويل و مضراب ثقيل (و لا تقع) هذه الثلاثة اوصافا البتة) أي يقينا و جزما (و هم ايضا خصصوا) في الاستعارة التبعية (ما يشتق من الفعل بالصفات المشتقة و هذه) الثلاثة (ليست بصفات بالاتفاق) و إن كانت مشتقة فبتخصيصهم ما يشتق من الفعل بالصفات أيضا خرجت هذه الثلاثة (و لذا) أي و لكون هذه الثلاثة خارجة عن الصفات بالأتفاق (صرحوا بأن تعريف الصفة) المشتقة التي تكون الأستعارة فيها تبعية (بما دل على ذات بأعتبار معنى هو المقصود غير صحيح) أي غير مانع للأغيار (لأنتقاضه بأسم الزمان و المكان و الالة فأن المقتل مثلا اسم للمكان بأعتبار وقوع الفعل فيه).
فتحصل من جميع ما ذكرنا ان اسماء الزمان و المكان و الالة خارجة عن الصفات التي تكون الأستعارة فيها تبعية و ذلك لعدم تناول دليلهم لها و لتخصيصهم المذكور (فيجب ان يكون الأستعارة فيها اصلية لا تبعية و) يجب (ان يقدر التشبيه في نفسها لا في مصادرها و لا شك) في ان الامر ليس كذلك إذ يجب ان يقدر التشبيه في مصادرها حتى يكون الاستعارة تبعية لا في نفسها إذ لا شك في (إنا إذا قلنا بلغنا مقتل فلان أي الموضع الذي ضرب فيه شربا شديدا كان المعنى) على الاستعارة التبعية أي (على تشبيه ضربه) اي مضروبيته (بالقتل) أي بالمقتولية فقدر التشبيه في المصدر لا في نفس اسم المكان (و كذا إذا قلنا هذا مرقد فلان اشارة إلى قبره فهو) على تشبيه المصدر أي (على تشبيه الموت بالرقاد) لا على تشبيه نفس اسم المكان اي المرقد