المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٠ - المجاز المرسل و علاقاته
(و كثيرا ما تطلق الأستعارة على فعل المتكلم اعني على استعمال اسم المشبه به) أي لفظ الأسد مثلا (في المشبه) أي في الرجل الشجاع (و حينئذ تكون) الأستعارة (بمعنى المصدر) الخالص (فيصح منه الأشتقاق و يكون المتكلم مستعيرا و لفظ المشبه به) أي لفظ الأسد مثلا (مستعارا و المعنى المشبه به) يعني الحيوان المفترس (مستعارا منه و المعنى المشبه) يعني المسمى بزيد أي الرجل الشجاع (مستعارا له و الى هذا) الاشتقاق (أشار بقوله فهما أي المشبه به و المشبه مستعار منه و مستعار له و اللفظ أي لفظ المشبه به مستعار) و ذلك (لأن اللفظ بمنزلة لباس طلب عارية من المشبه به لأجل المشبه و) الضرب الأول أي المجاز) المرسل و هو ما كان العلاقة غير المشابهة كاليد) إذا استعملت (في النعمة و هي موضوعة للجارحة المخصوصة لكن من شأن النعمة أن تصدر منها و تصل الى) المنعم عليه (المقصود بها) أي بالنعمة فالجارحة المخصوصة بمنزلة العلة الفاعلية لها) أي للتعمة (و ايضا بها) اي بالجارحة المخصوصة (تظهر النعمة فهي بمنزلة العلة الصورية لها) أي للنعمة إذ بها تظهر النعمة كما يظهر المعلول بصورته و قد ثبت في العلم الأعلى ان شيئية الشيء بصورته لا بمادته فيكون العلاقة المسببية إذ قد أطلق اسم السبب و هو اليد و اريد المسبب أي النعمة لأن اليد سبب في صدور النعمة و وصولها الى الشخص المقصود بها (و مع هذا فلا بد من اشارة إلى المنعم) بكسر الشين إذ بدونه لا ينتقل الذهن بسهولة الى النعمة اذ لا قرينة جلية خيره فيخل بأنتقال الذهن من الملزوم الى اللازم فيكون الكلام موصوفا بالتعقيد المعنوي المخل بالفصاحة (مثل كثرت أيادي فلان عندي وجلت يده لدى و نحو ذلك بخلاف اتسعت اليد في البلد) اذ لا قرينة جلية على أن المراد باليد النعمة فلا يصح.