المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٩ - المجاز المرسل و علاقاته
يعني إذا استعمله المخاطب بعرف النحو في اللفظ المخصوص يكون حقيقة و في الحدث يكون مجازا و) كلفظ (دابة لذى الأربع) أي لذى القوائم الأربع المعهود (و الانسان) المهين (فأنها) أي الدابة (في العرف العام حقيقة في الاول مجاز في الثاني فما ذكره بلفظ النكرة مثال للحقيقة و المجاز و ما ذكره بعد كل نكرة من المعرفتين أشارة إلى المعنى الحقيقي و المجازي) و ذلك واضح.
[المجاز المرسل و علاقاته]
و لما فرغ من تعريف الحقيقة و المجاز و ذكر أقسام كل منهما بالنسبة الى منشئه من اللغة و الشرع و العرف العام و الخاص شرع في بيان قسمي المجاز الذي هو المقصود بالذات في هذا الباب و هما المجاز المرسل و الاستعارة و في بيان أقسام كل منهما و قدم اقسام المرسل لقلة الكلام و البحث فيها فقال (و المجاز مرسل ان كانت العلاقة المصححة) للتجوز (غير المشابهة بين المعنى المجازي و المعنى الحقيقي) كما إذا كانت سببية أو مسببية أو غيرهما مما يأتي عنقريب و إنما سمي حينئذ مرسلا لأرساله اي اطلاقه عن التقييد بعلاقة المشابهة فيصح جريانه في عدة من العلاقات كما يتضح ذلك فيما يأتي من أمثلته.
(و إلا) أي و ان لم تكن العلاقة المصححة للتجور غير المشابهة بل كانت نفس المشابهة كما في اطلاق لفظ الأسد على الرجل الشجاع (فأستعارة فالأستعارة على هذا هو اللفظ المستعمل فيما شبه بمعناه الأصلي كأسد في قولنا رأيت أسدا يرمي) و من هنا عرفوا الأستعارة بأنها اللفظ المستعمل فيما شبه بمعناه الأصلي للعلاقة التي هي المشابهة كلفظ الأسد في قولنا رأيت أسدا يرمي فالأستعارة على هذا من باب المصدر بمعنى اسم المفعول كما قالوا في المنطق ان العكس بمعنى المعكوس أي الجملة المعكوسة و حينئذ لا يصح منه الأشتقاق لكونه اسما للفظ لا للحدث و المشتق منه يجب أن يكون حدثا