المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٢٥ - « ( (فصل في شرائط حسن الاستعارة ))»
التشبيه لأن في الاستعارة مبالغة في التشبيه فترشيحا و تزيينها بما يلائم المستعار منه تحقيق لذلك و تقوية له الى آخر ما ذكر هناك فراجع ان شئت.
(و لذلك اي و لان شرط حسنه ان لا يشم رائحة التشبيه لفظا يوصي) من طرف علماء البلاغة (ان يكون الشبه اي ما به المشابهة) اي وجه الشبه (بين الطرفين جليا) اي ظاهرا (بنفسه) لكونه محسوسا باحدى الحواس كما في تشبيه الثريا بعنقود الملاحية و نحو ذلك مما يكون وجه الشبه فيه محسوسا (او بسبت عرف) عام كما في تشبيه زيد مثلا بانسان عريض القفا في البلادة فان العرف العام حاكم بان عرض القفا موجب و دال على البلادة و فيه كلام يأتي في اوائل باب الكناية (او) بسبب (اصطلاح) اي عرف (خاص) كما في تشبيه النائب عن الفاعل بالفاعل في حكم الرفع فان الرفع في الفاعل ظاهر في اصطلاح النحاة فيشبه نائبه به عند ما يحتاج المعلم للتشبيه لافهام المتعلم فتأمل.
و انما يوصي بذلك اي بكون وجه الشبه جليا باحد الانحاء المذكورة (لئلا يصير كل منهما) اي التحقيقية و التمثيلية (الغازا اي تعمية في المراد) من الكلام الذي يشمل على احدهما لانه إذا لم يكن وجه الشبه جليا بل كان خفيا و انضم ذلك الى عدم الاشمام المذكور اجتمع خفاء على خفاء فتكون الاستعارة لغزا و هو كالتكليف بعلم الغيب و قد ذكرنا في بحث التعقيد امثلة للغز و المعمى و الاحجية و اللغز في الاصل جحر اليربوع و ذلك انه يحفر جحره الى اسفل مستقيما ثم يجعل فيه مختفى يمينا و شمالا فسمي المختفى لغزا و لا يخفى عليك وجه المناسبة (يقال الغز في كلامه اذا عمي مراده و منه اللغز) بضم اللام و فتح الغين و هو المعنى الملغز فيه أو