المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٧ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
كالدواء الكريهة اذا علم ان فيه نجاة من العطب و الهلاك فانه ملائم من حيث اشتماله على النجاة و غير ملائم بل منافر من حيث اشتماله على ما تنفر الطبيعة عنه فادراكه من حيث انه ملائم يكون لذة دون ادراكه من حيث انه منافر.
و بهذا ايضا تظهر فائدة قيد الحيثية في تعريف الالم و فيما ذكرنا يظهر ان كلا من اللذة و الالم ادراك مخصوص من حيث انه اضيف الى مدرك مخصوص هو الملائم في اللذة و المنافر في الالم و الى هذا المعنى اشار المصنف يعني خواجه نصير الدين الطوسي بقوله (و هما نوعان من الادراك تخصيصا باضافة) ثم المعتبر هو الملائمة و المنافرة بالقياس الى المدرك لا في نفس الامر لأنه قد يعتقد احد الملايمة في شيء ما فيلتذ به و ان لم يكن ملايما له و قد يعتقد المنافرة في شيء فيتألم به و ان لم يكن منافرا له و الى هذا المعنى اشار بقوله (و يختلف بالقياس) اي يختلف اللذة و الالم بالقياس الى المدرك فان امرا بعينه يلتذ به احد و يتألم به آخر انتهى.
(و وجهه ما يشتركان فيه اي وجه التشبيه هو المعنى الذي قصد اشتراك الطرفين فيه) و ذلك الاشتراك يكون (تحقيقا) بان يكون متقررا في كل واحد من الطرفين على وجه التحقق كما في تشبيه زيد بالاسد (او) يكون ذلك الاشتراك (تخييلا) اي على وجه التخييل و التوهم بان لا يكون ثابتا فبهما و في احدهما حقيقة و لكن يثبته الوهم بتأويل الشيء الغير المحقق محققا كعادة الوهم في احكامه الغير الواقعة في نفس الامر و هذا المقدار من التحقق كاف في التشبيه و الحاق المشبه بالمشبه به.
(و الا) اي و ان لم يكن وجه التشبيه المعنى الذي قصد اشتراك الطرفين فيه (فزيد و الاسد في قولنا زيد كالاسد يشتركان في) امور كثيرة كا (الوجود و الجسمية و الحيوانية و غير ذلك من المعاني مع ان شيئا منها