المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٧٠ - القسم الثالث الكناية المطلوب بها نسبة اي إثبات أمر لأمر او نفيه عنه
نجاده فأن الموصوف بالصفة المطلوبة و هو زيد مذكور و في قوله أن السماحة و المروة الخ فان الموصوف بنسبة السماحة و المروة و الندى و هو ابن الحشرج مذكور.
(و قد يكون) الموصوف فيهما (غير مذكور كما يقال في عرض من يؤذي المسلمين المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده فأنه كناية عن نفي صفة الاسلام عن المؤذي و هو) اي المؤذي (غير مذكور في الكلام) وجه الكناية فيه ان مدلول الكلام كما تقدم في بحث تعريف المسند اليه حصر الأسلام فيمن لا يؤذي و لا ينحصر فيه إلا بأنتفائه عن المؤذي فهو من قبيل الأمير زيد و الفرق في الأثبات و النفي فتأمل (و كما تقول في عرض من يشرب الخمر و يعتقد حلها و انت تريد تكفيره أنا لا اعتقد حل الخمر و هذا كناية عن اثبات صفة الكفر له) فأن نفى اعتقاد الحل عن نفسه مع تقديم المسند اليه أعني لفظ أنا يدل على ثبوته لغيره بناء على ما تقدم في بحث تقديم المسند اليه في ما انا قلت (مع انه قد كنى عن الكفر أيضا بأعتقاد الحل) فيكون في الكلام كنايتان احديهما ثبوت حل الخمر لغيره و الأخرى اعتقاد حل الخمر كناية عن الكفر و سيأتي عنقريب وجه تكرار المثال.
و الحاصل أن في كل واحد من المثالين الموصوف غير مذكور و النسبة في الأول عبارة عن نفي صفة الاسلام عن المؤذي و في الثاني اثبات الكفر لمن أعتقد حل الخمر و قد كنى في كلاهما عن الصفة و النسبة و لم يصرح بهما (و لا يخفى عليك امتناع ان يكون الموصوف غير مذكور عند الكناية عن الصفة مع التصريح بالنسبة لأن التصريح باثبات الصفة للموصوف أو نفيها عنه مع عدم ذكر الموصوف محال) ضرورة استحالة نسبة لغير منسوب اليه لأن النسبة فرع وجود المنسوب اليه (فاذا كان الموصوف غير مذكور كان القسم