المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١٤ - فى تقسيم التشبيه باعتبار مراتب التشبيه فى القوة و الضعف
اسد فصوغ الكلام في الظاهر لأثبات معنى الأسد لزيد و هو ممتنع على الحقيقة) ضرورة امتناع اثبات معنى أحد المتباينين للآخر (فيحمل على انه) أي صوغ الكلام في الحقيقة (لأثبات شبه من الأسد له) اي لزيد (فيكون الأتيان بالأسد لأثبات التشبيه) اي تشبيه زيد بالأسد (فيكون خليقا) أي حريا (بأن يسمى تشبيها) لا استعارة (لأن المشبه به) يعني الأسد (انما جييء به لأفادة التشبيه) لا الأستعارة (بخلاف نحو لقيت) في الحمام (اسدا) و لقينى اسد يرمى (فأن الأتيان بالمشبه به) يعني الأسد في هذين المثالين (ليس لأثبات معناه لشيء) أي ليس لأثبات معناه للرجل الشجاع (بل صوغ الكلام لأثبات الفعل) اي لأثبات الملاقات حالكونه (واقعا على الأسد) نفسه فلا يكون لأثبات التشبيه (فيكون قصد التشبيه مكنونا في الضمير لا يعرف إلا بعد نظر و تأمل و اذا أفترقت الصورتان) يعني المثالين الأولين و هما لقينى أسد يرمى و لقيت في الحمام اسدا و المثالين الأخيرين و هما زيد أسد و أسد في نحو الأخبار عن زيد (هذا الأفتراق) يعني كون صوغ الكلام في الأولين لأثبات الفعل واقعا على الأسد لا لأثبات التشبيه و كونه في الأخيرين لأثبات شبه من الاسد للرجل الشجاع (ناسب ان يفرق بينهما) أي بين الأولين و الأخيرين (في الاصطلاح و العبارة) أي في التسمية (بأن تسمى احديهما) اي الاخيرين (تشبيها و الاخرى) اي الأولين (استعارة) فظهر وجه الفرق اعنى عد الأول استعارة و الثاني تشبيها (هذا) التحقيق الذي ظهر منه وجه الفرق (كلام الشيخ في أسرار البلاغة و عليه جمع من المحققين و من الناس من ذهب الى ان الثاني أيضا اعني زيد اسد) و اسد عند الأخبار عن زيد (استعارة لأجرائه على المشبه مع حذف كلمة التشبيه و الخلاف لفظي راجع الى تفسير التشبيه و الاستعارة المصطلحين) فمن فسر الاستعارة المصطلحة بأعطاء اسم المشبه به