المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤١٨ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
المذكور من طرفي التشبيه هو المشبه به و جعل منها اي من الاستعارة المصرح بها تحقيقية و تخييلية (و لا تصريح بالمشبه به في نطقت الحال) لان المشبه به فيه هو اللسان و هو محذوف و الحاصل اي حاصل هذا الجواب انه لا ملازمة بين المكنية و التخييلية فلا مانع من وجود المكنية بدون التخييلية فلا يرد اعتراض الخطيب بان عدم استلزام المكنى عنها للتخييلية باطل بالاتفاق (هذا كلامه) اي كلام بعض من له حذاقة في غير هذا الفن (و لا مساس له بكلام السكاكي) و الحاصل ان كلا الجوابين اجنبي عما اراده السكاكي في هذا المقام من جهات اما اولا فلأن قوله اي قول هذا البعض ان الاستعارة التخييلية ليست في نطقت بل في الحال مما لا معنى له اصلا لان الحال عند السكاكي استعارة بالكناية عن المتكلم و الاستعارة التخييلية عنده يجب ان يكون بذكر المشبه به و ارادة المشبه الذي لا تحقق له حسا و لا عقلا و انتفائها في مثل نطقت الحال اذا جعل نطقت حقيقة مما لا ينبغي ان يخفى على احد.
و اما ثانيا فلأن السكاكي بعد ما اعتبر ذكر شيء من لوازم المشبه به في تعريف الاستعارة بالكناية و التزم في امثلة تلك اللوازم ان يكون ذلك على سبيل الاستعارة التخييلية قال و قد ظهر ان الاستعارة بالكناية لا تنفك عن الاستعارة التخييلية على ما عليه سياق كلام الاصحاب و هذا صريح في ان الاستعارة بالكناية مستلزمة للتخييلية بمعنى انها لا توجد بدونها و الا فقد صرح بان التخييلية توجد بدونها كما في اظفار المنية الشبيهة بالسبع و غير ذلك من الامثلة التي ذكرها.
و اما ثالثا فلأنه قد صرح السكاكي بان نطقت الحال امر وهمي كأظفار المنية و هذا صريح في ان الاستعارة التخييلية فيه لا في الحال و بالجملة جميع