المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧١ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
البيان (اشتراك النجوم بين الدجى و السنن بين الابتداع في كون كل منهما شيئا ذا بياض بين شيء ذي سواد على طريق التاويل و هو) اي التأويل (تخيل ما ليس بمتلون) يعني البدعة و كل ما هو جهل (متلونا) و الحاصل انه ظهر مما قررنا ان تشبيه النجوم بين الدجى بالسنن بين الابتداع صحيح و ذلك لوجود وجه التشبيه في الطرفين و ان كان في السنن بين الابتداع انما هو بطريق التأويل اي تخييل ان ما ليس بمتلون متلونا فصح ان يقال ان وجه التشبيه في البيت هو الهيئة الحاصلة من حصول اشياء مشرقة بيض في جوانت شيء مظلم اسود حسبما قرر في المتن.
(و اعلم ان قوله سنن لاح بينهن ابتداع من باب القلب و المعنى) بدون القلب (سنن لاحت بين الابتداع) و قد تقدم في آخر الباب الثاني ان الحق ان القلب المقبول لا بد فيه من نكتة و لطيفه (و كان اللطيفة فيه) اي في القلب الذي في هذا البيت (بيان كثرة السنن حتى كان البدعة) لقلتها (تلمع) و تطهر (من بينها) فليس المراد من لمعان البدعة الا الظهور لا الأشراق فلا يرد ما قيل من ان في نسبة اللمعان الى البدعة ركاكة و حزازة فتدبر جيدا.
(فعلم من وجوب اشتراك وجه التشبيه بين المشبه و المشبه به فساد جعله اي جعل وجه التشبيه في قول القائل النحو في الكلام كالملح في الطعام كون القليل مصلحا و الكثير مفسدا لان هذا المعنى مما لا يشارك فيه المشبه اعني النحو لان النحو لا يحتمل القلة و الكثرة) و ذلك لأن النحو قواعد و احكام معلومة حاصلة من تتبع كلام العرب الموثوق بعربيتهم فكل كلام روعي فيه تلك القواعد و الاحكام صح و صلح للافادة و الاستفادة و الا فلا و الى ذلك اشار بقوله (لانه اذا كان من حكمه) و قواعده (رفع الفاعل و نصب