المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٥ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
و الجزئي الاول المشبه فرعا و الجزئي الثاني المشبه به اصلا و المعنى المشترك بينهما الموجت لثبوت الحكم في الاصل علة جامعه و علة الحكم انتهى فبجعل المحسوس الذي هو منشأ و اصل للمعقول مشبها و جعل المعقول الذي هو فرع للمحسوس مشبها به يلزم ما ذكر (و هو غير جائز) الا في ما يأتي من التشبيه المقلوب (فلذلك لو حال المحاول المبالغة في وصف الشمس بالظهور و المسك بالطيب فقال الشمس كالحجة في الظهور و المسك كخلق فلان في الطيب كان سخيفا) اي ناقصا (من القول) قال في المصباح سخف الثوب سخفا وزان قرب قربا و سخافة بالفتح رق لقلة غزله فهو سخيف و منه قيل رجل سخيف و في عقله سخف اي نقص و قال الخليل السخف في العقل خاصة و السخافة عامة في كل شيء انتهى.
(و اما ما جاء في) بعض (الاشعار من تشبيه المحسوس بالمعقول) و ذلك كقول محمد بن وهب الآتي في التشبيه المقلوب (فوجهه) اي وجه حسنه و عدم سخافته (ان يقدر) اي يفرض (المعقول محسوسا و يجعل كالاصل لذلك المحسوس على طريق المبالغة فيصح التشبيه) و يحسن حينئذ) و قد يأتي بيان المبالغة هناك انشاء اللّه تعالى.
(ثم) قد تقدم المراد من كلمة ثم في امثال المقام فيما سبق فلا نعيده (لما كان من المشبه و المشبه به ما هو غير مدرك بالحواس الظاهرة و لا بالقوة العاقلة) و ذلك (مثل الخياليات و الوهميات و الوجدانيات) و سيأتي المراد من كل واحد منها بعيد هذا (اراد ان يدخلها) اي هذه الثلاثة أي بعضها و هو الخيالي (في الحسي و) بعضها الآخر اي الوهمي و الوجداني (في العقلي) و ذلك (تقليلا للاعتبار و تسهيلا للامر على الطلاب لانه كلما قل الاعتبار قلت الاقسام و اذا قلت الاقسام كان اسهل ضبطا فأشار الى