المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٣٢ - « ( (فصل المجاز لنقل الكلمة عن اعرابها الاصلي ))»
الرفع و النصب و الجر بالمحازية ظاهر في (ان الموصوف بهذا النوع من المجاز هو الاعراب و هذا) الذي هو ظاهر عبارته (ظاهر في الحذف) اي فيما كان منشأ المجازية فيه حذف شيء من الكلام (كالنصب في القرية) في المثال الثاني (و الرفع في ربك) في المثال الاول (لأنه) اي كل واحد من الاعرابين) قد نقل عن محله اعني المضاف) المحذوف و هو الأهل و الأمر و قد تقدم بيان ذلك في الباب الثامن من علم المعاني في بحث ايجاز الحذف فراجع ان شئت.
(و اما في المجاز بالزيادة) اي فيما كان منشا المجازية فيه زيادة كلمة في الكلام كالمثال الثالث فان منشأ المجازية فيه هو زيادة الكاف (فلا يتحقق ذلك الانتقال فيه) لانه ليس هناك لفظ نقل اعرابه الى لفظ آخر فلا يظهر فيه كون الاعراب واقعا في غير محله (و هو) اي السكاكي (قد صرح) كما رايت (بان الجر في ليس كمثله مجاز) فحينئذ يظهر وجه قول التفتازاني ان ظاهر عبارته ذلك و هو امكان تأويل الرفع و النصب و الجر بالمرفوع و المنصوب و المجرور لئلا يرد الاشكال في المثال الثالث فتأمل جيدا.
(و المقصود في فن البيان هو المجاز بالمعنى الاول) الذي توصف به الكلمة لنقلها عن معناها الاصلي (لكنه قد حاول التنبيه على الثاني) الذي توصف به الكلمة لنقلها عن اعرابها الاصلي الى غيرها (إقتداء بالسلف و اجتذابا) اي جرا و حفظا (بضبع السامع) اي بعضده (عن الزلق) الزلق و الزلل متقاربا المفهوم قال في المصباح زلقت القدم زلقا من باب تعب لم تثبت حتى سقطت ثم قال زل عن مكانه زلا من باب ضرب تنحى عنه الى ان قال يقال ارض مزلة تزل فيها الاقدام و زل في منطقه او فعله يزل من باب ضرب اخطاء انتهى.
و حاصل المراد انه قصد من ذكر المجاز بالمعنى الثاني في هذا الفن