المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٤ - الباب الاول التشبيه
زيد و عمرو في الدار (فالأمر الاول هو المشبه و الثاني هو المشبه به و المعنى هو وجه التشبيه و) ههنا اشكال و هو ان (ظاهر هذا التفسير شامل لنحو قاتل زيد عمرا) فانه يدل على مشاركة زيد لعمرو في المقاتلة (و) لنحو (جائني زيد و عمرو) فإيه يدل على مشاركتهما في المجيء (و ما اشبه ذلك) مما يلزم منه المشاركة بين شيئين في معنى نحو زيد اعلم من عمرو فانه يدل على مشاركتهما في اصل العلم مع ان هذا كله ليس تشبيها لغويا فينبغي كما يأتي ان يزيد في تفسيره بالكاف و نحوه لفظا او تقديرا ليخرج مثل هذه الامثلة و يدخل نحو زيد كالاسد و زيد اسد.
و اجيب عن ذلك بان ما عرف به المصنف من باب التعريف بالاعم و هو شايع عند اهل العلوم العربية و قد اجاب الجامي في بحث العدل من اسباب منع الصرف عن هذا الاشكال فهذا جواب على سبيل التسليم و اجاب بعضهم بان مراد الخطيب الدلالة الصريحة فخرج ما ذكر فان الدلالة فيها على المشاركة غير صريحة و ذلك لان مدلول الاول صراحة وجود المقاتلة من زيد و تعلقها بعمرو و يلزم من ذلك مشاركتهما في المقاتلة و مدلول الثاني صراحة ثبوت المجيء لزيد و حصوله لعمرو ايضا و يلزم من ذلك ايضا مشاركتهما في المجيء و مدلول الثالث زيادة علم زيد عن علم عمر و يلزم من ذلك اشتراكهما في اصل العلم و من البين ان المتكلم قد يقصد من الكلام المدلول المطابقي غافلا عن مدلوله الالتزامي اعني المشاركة في الامثلة المذكورة كما في الأخبار عن ان زيدا ابو عمرو غافلا عن ان زيدا و طيء ام عمرو و الا يلزم فسق اكثر المتكلمين لان في دلالة الألتزام في هذا المثال و اشباهه اهانة لعمرو اذا قيل ذلك في مجلس عام مثلا.
و الحاصل منشأ الاشكال في التعريف المذكور عدم الفرق بين ثبوت حكم