المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٧ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
بالعلم (بين الحق و الباطل كما تفصل بالنور بين الاشياء و) لكن (اذا قلت للرجل القليل المغاني) اي المنافع (هو معدوم او هو و المعدوم سواء) او هو كالعدم (لم تثبت بشيء من هذه الاقوال (له) اي للرجل (شبها من شيء) آخر فليس شيء من هذه الاقوال تشبيها اصطلاحيا (بل انما تنفي وجوده كما اذا قلت ليس هو بشيء و مثل هذا) الكلام (لا يسمى) في الاصطلاح (تشبيها) لما مر آنفا من ان التشبيه في الاصطلاح هو ان تثبت لهذا معنى من معاني ذلك او حكما من احكامه.
(ثم قال الامر كذلك) يعني حقيقة المطلب ما ذكرنا من عدم كون ذلك تشبيها اصطلاحيا (لكنا اذا نظرنا الى ظاهر قولهم) هو (موجود كالمعدوم) في العراء عن الفائدة (و) قولهم هو (شيء كاللاشيء) كذلك (و) قولهم هو (وجود شبيه بالعدم) كذلك فظاهر هذه الاقوال جامع لجميع اركان التشبيه لكنها في الحقيقة ليست بتشبيه اصطلاحي (فان ابيت الا ان تعمل على الظاهر فلا مضايقة فيه) انتهى كلام الشيخ اما وجه سقوطه فهو انهم لم يريدوا بهذه الاقوال نفي الوجود من الشيء كما ادعاه بل اريد بها اثبات المعنى الذي في العدم و هو العراء عن الفائدة للوجو فيكون تشبيها اصطلاحيا يقينا هذا و لكن لا يخفى عليك ان النزاع حينئذ يكون لفظيا فتأمل.
(و) في تشبيه (الرجل الشجاع بالاسد فيما طرفاه حسيان) (و) في تشبيه (العلم بالنور فيما المشبه عقلي و المشبه به حسي فبالعلم يوصل الى الحق و) بالعلم (يفرق بينه) اي بين الحق (و بين الباطل كما ان بالنور يدرك المطلوب) اي يرى فيعرف (و) بالنور (يفصل بين الاشياء) المحسوسة بالبصر (و) في تشبيه (العطر بخلق رجل كريم فيما المشبه