المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٧٤ - القسم الثالث الكناية المطلوب بها نسبة اي إثبات أمر لأمر او نفيه عنه
تعنيه فالتعريض خلاف التصريح من القول كما اذا سئلت رجلا هل رأيت فلانا و قد رأه و يكره ان يكذب فيقول ان فلانا ليرى فيجعل كلامه معراضا فرارا من الكذب و هذا معنى المعاريض في الكلام و منه قولهم ان في المعاريض لمندوحة عن الكذب و يقال عرفته في معرض كلامه بحذف الألف.
قال بعض العلماء هذا استعارة في المعرض و هو الثوب الذي تجلى فيه الجواري و كأنه قيل في هيئته و زيه و قالبه و هذا لا يطرد في جميع اساليب الكلام فانه لا يحسن ان يقال ذلك في مواضع السب و الشتم بل يقبح ان يستعار ثوب الزينة التي هو احسن هيئة للشتم الذي هو اقبح هيئة فالوجه ان يقال معرض مقصور من معراض الى ان قال و العرض وزان قفل الناحية و الجانب انتهى محل الحاجة من كلامه.
(و قال صاحب الكشاف الكناية ان تذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له و التعريض ان تذكر شيئا تدل به على شيء) آخر (لم تذكره كما يقال المحتاج للمحتاج اليه جئتك لاسلم عليك فكأنه امال الكلام الى عرض يدل على المقصود) و بعبارة اخرى الكناية هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له اي في اللازم مع جواز ارادة معناه الموضوع ذلك اللفظ له أعني الملزوم و التعريض ان يفهم من اللفظ معنى بالسياق و القرائن من غير ان يقصد استعمال اللفظ فيه اصلا و لذلك يكون لفظ التعريض كما يأتي عن قريب تارة حقيقة و تارة يكون مجازا و تارة يكون كناية.
(و يسمى) هذا القسم من الكناية (التلويح) ايضا (لانه) أي المتكلم بهذا القسم كالمحتاج مثلا و يحتمل ان يكون الضمير للشأن (يلوح منه) اي من هذا القسم (ما يريده) المتكلم.
(و قال ابن الاثير في المثل السائر الكناية ما يدل على معنى يجوز