المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٧٣ - القسم الثالث الكناية المطلوب بها نسبة اي إثبات أمر لأمر او نفيه عنه
يكون قسم الشيء أعم منه فلا مانع حينئذ في التعبير بتنقسم و لا يلزم أن لا يخرج هذه الأشياء عن الكناية لما عرفت انه يصح ان يكون قسم الشيء أعم منه و ما ذكر الرازي في شرح المفتاح مبنى على ما زعمه من جواز كون القسم أعم من المقسم و المحققون على خلافه لأن القسم من حيث هو قسم اي مقيد بالمقسم لا يكون إلا اخص و عمومه إنما هو بأعتبار مطلق ما يصدق عليه القسم مثلا الأبيض من حيث هو قسم من الحيوان أي مقيد بالحيوانية أخص من الحيوان لوجود الحيوان في الأسود أيضا و عموم الأبيض إنما هو بأعتبار مطلق ما يصدق عليه من دون تقييده بالحيوانية كالحجر الأبيض و نحوه من الاجسام المتصفة بالبياض.
(و المناسب للعرضية التعريض أي الكناية إذا كانت عرضية) أي (مسوقة لأجل موصوف غير مذكور) حسبما تقدم آنفا في المثالين (كان المناسب ان يطلق عليها اسم التعريض يقال عرضت لفلان) أي ارتكبت التعريض لأجل إظهار حال فلان فاللام للتعليل (و بفلان) الباء للسببية أي عرضت بسبب اظهار حال فلان (اذا قلت قولا و أنت تعنيه فكأنك أشرت به إلى جانب) أي المعنى الأصلي للفظ أي المعنى الحقيقي (و تريد جانبا آخر) اي التعريض بالغير (و منه المعاريض في الكلام و هي التورية بالشيء عن الشيء).
قال في المصباح بعد كلام طويل و المعرض وزان مقود ثوب تجلى فيه الجواري ليلة العرس و هو افخر الملابس عندهم أو من افخرها ثم قال بعد كلام طويل آخر و المعراض مثل المفتاح سهم لا ريش له و المعراض التورية و أصله الستر يقال عرفته في معراض كلامه و في لحن كلامه و فحوى كلامه بمعنى قال في البارع و عرضت له و عرضت به تعريضا إذا قلت قولا و انت