المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٦ - فى ادوات التشبيه
و النقصان كان التشبيه أدخل في القبول) مثلا إذا قيل كيف بياض الثوب الذي أشتريته و الحال انه في مرتبة التوسط او التسفل في البياض و قلت هو كالثلج ليكون وجه الشبه في المشبه به اتم كان الكلام كذبا اللهم إلا أن يكون الغرض من الكلام المبالغة في بياض الثوب فتأمل.
(و اما تقرير حاله) أي حال المشبه (فيقتضى الأمرين) اي أتمية المشبه به و اشهريته (جميعا لأن النفس الى) المشبه به (لأتم الأشهر أميل فالتشبيه به) أي بالأتم الاشهر (بزيادة التقرير و التقويه اجدر) الباء في بزيادة التقرير للسببية متعلق بقوله أجدر و حاصل المعنى ان التشبيه بالأتم الأشهر أولى من التشبيه بالخالي من الأتمية و الأشهرية بسبب افادته زيادة التقرير أي التقرير الزائد في نفسه و التقوية فتقرير الحال مقتضى للأمرين جميعا.
(فأن قلت لم خصص هذه) الاغراض (الأربعة بذلك) دون ما يأتي من الأغراض الأخر الآتية في المتن الآتي.
(قلت لأن) الأغراض الآتية و هي (التزيين و التشويه و الاستطرأف لا يقتضي الأتمية و الأشهرية) أي أتمية وجه التشبيه في المشبه به و اشهريته فيه (لصحة تشبيه وجه الهندي الشديد السواد بمقلة الظبي) التي سواده مستحسن عند أهل الذوق للتزيين) أي لتزيين وجه الهندي اي جعله ذا زينة و ذلك لأن يتخيل السامع حسنه فيكون ذلك داعيا لرغبته فيه (مع ان السواد فيها) أي في مقلة الظبي (ليس اتم منه) أي من السواد (في وجهه و لا هي) اي مقلة الظبى (أشهر منه) أي من وجه الهندي (بالسواد) بل الأمر بالعكس (و) هكذا التشويه (لأن الهيئة المشتركة بين الوجه المجدور) أي الوجه الذي عليه آثار الجدري و هو حب يخرج في الانسان أو في غيره يمرضه و يبرء غالبا و يبقى بسبه حفرا في الوجه أو في سائر الاعضاء (و السلحة) بالحاء