المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٤ - فى ادوات التشبيه
و قال آخر
|
نهار مثل ابهام الحباري |
و ليل مثل ظل الرمح طولا |
|
انتهى
(و كذا إذا قلت في وصفه بالقصر يوم كأقصر ما يتصور و كلمح البصر و كأنه ساعة) فأنه لا تجد فيه من الأنس و التأثير في النفس (ما تجده في قولهم إيامهم كأباهيم القطا و قول الشاعر.
|
ظللنا عند باب ابي نعيم |
بيوم مثل سالفة الذباب |
|
ابو نعيم بالتصغير كنية رجل و السالفة العنق و الشاهد التشبيه بالمحسوس المألوف لتقرير حال المشبه في ذهن السامع (و كذا إذا قلت فلان إذا هم بشيء لم يزل ذاك عن ذكره و قصر خواطره على امضاء عزمه فيه و لم يشغله عنه شيء فالسامع لا يصادف فيه من الأريحية) أي سعة الخلق و النشاط (ما يصادفه من انشاد قوله):
|
اذا هم القى بين عينيه عزمه |
و نكب عن ذكر العواقب جانبا |
|
(و هذه الأغراض الأربعة) أي بيان الأمكان و الحال و المقدار و التقرير (تقتضي) أي تستلزم أي توجب (ان تكون وجه التشبيه في المشبه به اتم) منه أي من وجه التشبيه في المشبه (و هو) اي المشبه به (به) أي بوجه التشبيه (اشهر) عند السامع و إن لم يكن اشهر في الواقع (و أعرف) اي إذا كان المشبه معروفا بوجه التشبيه يكون المشبه به أشد معرفة به منه و كذلك الأشهرية.
(ظاهر هذه العبارة) المذكورة في المتن (ان كلا) أي كل واحد (من الأربعة يقتضي) جميع (ذلك) اي كل واحد من الأتمية و الأشهرية و الأعرفية (و ليس الامر كذلك لأن بيان امكانه) الذي هو أحد هذه الاغراض الاربعة (إنما يقتضي كون المشبه به بوجه الشبه اشهر ليصح قياس المشبه عليه)