المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٦ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
الدواء النافع مهلكا فهذا الم لا لذة (من حيث هو كذلك) اي من حيث هو كمال و خير (و كل منهما حسي و عقلي اما الحسي فكأدراك القوة الغضبية او الشهوية ما هو خير عندها و كمال كتكيف الذائقة بالحلو و اللامسة باللين و الباصرة بالملاحة و السامعة بصوت حسن و الشامة برائحة طيبة و المتوهمة بصورة شيء ترجوه و كذلك البواقي فهذه مستندة الى الحس.
و اما العقلي فلا شك ان للقوة العاقلة كمالا و هو ادراكاتها المجردات اليقينية و انها تدرك هذا الكمال و تلتذ به و هو اللذة العقلية و قس على هذا الالم.
و اللذة العقلية ليست من الوجدانيات المدركة بالحواس الباطنة و كذا الالم و هذا ظاهر و اما اللذة و الالم الحسيان فلما كانا عبارتين عن الادراكين المذكورين) اي الغضبية و الشهوية (و الادراك ليس مما يدركه الحواس الظاهرة دخلا) جواب فلما (بالضرورة فيما عدا المدرك باحدى الحواس الظاهرة و ليستا من العقلبات الصرفة لكونهما من الجزئيات المستندة الى الحواس بل من الوجدانيات المدركة بالقوى الباطنة كالشبع و الجوع و الفرح و الغم و الغضب و الخوف و ما شاكل ذلك) كالصداقة و العداوة و نحوهما.
قال القوشجي ما يوضح ذلك و هذا نصه من الكيفيات النفسانية اللذة و الالم و تصورهما بديهي كسائر الوجدانيات و قد يفسر ان قصدا الى تعيين المسمى و تلخيصه فيقال اللذة ادراك الملائم من حيث هو ملائم و الالم ادراك المنافر من حيث هو منافر و الملائم هو كمال الشيء الخاص به كالتكيف بالحلاوة و الدسومة للذائقة و استماع النغمات الطيبة للسامعة و الرفعة و الغلبة للغضبية و ادراك حقائق الاشياء و احوالها على ما هي عليه للقوة العقلية.
و قولنا من حيث هو ملائم لان الشيء قد يلائم من وجه دون وجه