المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٢ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار تعددهما
يجعله من تشبيه المركب بالمركب (اذ ليس لاجتماعها) أي لأجتماع القلوب الطرية مع اليابسة (هيئة مخصوصة يعتد بها) عند أهل الذوق (و يقصد تشبيهها) حتى يكون من تشبيه المركب بالمركب و لذا لو فرق التشبيهين بأن يقال كان الرطب من القلوب عناب و اليابس منها حشف بال لم يكن أحد التشبيهين موقوفا على الآخر (و لذا قال الشيخ في أسرار البلاغة انه إنما يستحق الفضيلة من حيث اختصار اللفظ) بحذف أداة التشبيه من احد التشبيهين (و) من حيث (حسن الترتيب) لكونه لفا و نشرا مرتبا لا مشوشا (لا لأن للجمع) أي جمع المشبهين أولا ثم المشبه بهما على الترتيب (فائدة في عين التشبيه) بأن يوجب استحسانا و استطرافا عند أهل الذوق و المعرفة.
(أو) تشبيه (مفروق و هو ان يؤتى بمشبه به ثم) بمشبه (آخر و) مشبه به (آخر) و هكذا و بعبارة أخرى هو ان يؤتى فيه مع كل مشبه بمقابله من غير ان يتصل أحد المشبهين بالآخر بل يفرق بين المشبهين بالمشبه به فيؤتي بالمشبه به ثم بمشبه آخر مع مشبه آخر و هكذا (كقوله أي قول المرقش الاكبر يصف نساء) جميلات.
(النشر أي الطيب و الرائحة) من هؤلاء النسوة نشر (مسك) أي رائحتهن الذاتية كرائحة المسك في الاستطابة فالمشبه في الحقيقة الرائحة الذأتية لهن لأنفسهن و المشبه به رائحة المسك لأنفسه و النشر الريح الطيبة أو أعم اوريح فم المرئة قاله في القاموس و الكل مناسب للمقام.
(و الوجوه) من هؤلاء النسوة (دنانير) أي كالدنانير من الذهب في الاستدارة و الاستتارة مع مخالطة الصفرة و الصفرة مما يستحسن في الوان النساء (و اطراف الاكف) أي الأصابع منهن (و روى اطراف البنان) و الأضافة عليه بيانية كما في خاتم فضة كما انها في الأول اللامية (عنم) أي كعنم و