المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٤ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار تعددهما
بالجمع انما هو مجرد اصطلاح و إلا فيمكن ان يعتبر في كل منهما ما اعتبر في الآخر و ذلك ظاهر لمن تدبر.
(كقوله أي قول البختري بات نديما) أي مؤنسا (لى) بالليل (حتى) أي الى (الصباح) و قوله (اغيد) اسم بات خبره نديما و معنى الاغيد كما يصرح بعيد هذا ناعم البدن (مجذول مكان الوشاح) مجدول مضاف الى مكان الوشاح و المجدول في الأصل كما تقدم فيما يقع التركيب في هيئة السكون المطوى المدمج أي بعضه في بعض غير المسترخى و المراد هنا لازمه أي ضامر الخاصرتين و البطن لأن ذلك موضع الوشاح و هو جلد عريض يرصع بالجواهر و ما يشبهها يشد في الوسط أو يجعل على المنكب الأيسر معقود تحت الابط الأيمن للتزين و للوشاح أيضا معنى آخر يظهر ذلك من المصباح لأنه قال الوشاح شيء ينسج من أديم و يرصع شبه قلادة تلبسه النساء ثم ذكر ما يدل على ذلك المعنى فراجع.
(كأنما يبسم) بكسر السين و يجوز ضمها و التبسم اقل الضحك و احسنه (ذلك الاغيد أي الناعم البدن عن لؤلؤ منضذ) أي (منضم او) يبسم عن (برد و هو حب الغمام) النازل مع المطر او وحده (او) يبسم عن (اقاح جمع اقحوان و هو ورد له نور) الاولى ان يقول كما في المصباح هو نبات له نور لا رائحة له و هو البابونج عند الفرس فتأمل.
و الشاهد في انه (شبه ثغره) الثغر مقدم الاسنان أي الثنايا (بثلثة اشياء) يعني اللؤلؤ و البرد و الاقحوان فهو تشبيه الجمع لأن المشبه واحد و المشبه به متعدد هذا و لكن الظاهر من كلمة أو انه شبه الثغر واحد دائر بين الثلاثة فهو حينئذ تشبيه مفرد بمفرد لا تشبيه الجمع اللهم إلا ان يقال ان كلمة او بمعنى الواو أو أنه لما لم يعين واحدا بخصوصه كان كأنه شبهه