المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٣ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار تعددهما
(هو شجر احمر لين اغصانه) فوجه الشبه فيه الحمرة و اللين و المراد ان اصابعهن مخضبة.
و الحاصل ان في البيت ثلاثة تشبيهات كل منها مستقل بنفسه ليس بينها امتزاج يحصل منه هيئة واحدة حتى يكون من قبيل التركيب (و ان تعدد طرفه الأول يعني المشبه دون الثاني) يعني المشبه به (فتشبيه التسوية) سمي بذلك لأن المتكلم سوى بين شيئين أو اكثر في تشبيه المجموع بشيء واحد (كقوله صدغ الحبيب و حالي كلاهما كالليالي) أي كل منهما كالليالي في السواد إلا أن السواد في حاله تخييلي و في الصدغ يعني الشعر المتدلى من رأس الحبيب إلى ما بين الاذن و العين محسوس فقد تعدد المشبه و هو شعر صدغه و حاله و اتحد المشبه به اعنى الليالي و إنما قلنا ان الليالي متحد لأن المراد بالتعدد هنا وجود معينين أو أزيد مع الأختلاف فيها مفهوما مصداقا لا وجود أفراد لشيء مع التساوي فيهما أي في المفهوم و المصداق.
(و ثغره في صفاء و ادمعي كاللئالي) و فيه شاهد أيضا لأن المشبه فيه متعدد و المشبه به واحد لأنه شبه ثغره أي مقدم اسنان الحبيب و دموع نفسه باللئالي أي الدرر في الصفاء و الاشراق و في وصف دموعه بالصفا اشارة الى كثرة بكائه لفراق الحبيب و ذلك لأن كثرة جريان ماء المنبع موجب لصفائه عن الكدرة لأنه يغسل المنبع و يدفع عنه الكدرات التي تمتزج بالماء بخلاف ما إذا جرى احيانا فأنه يسون مكدرا بكدرات المنبع.
(و ان تعدد طرفه الثاني يعني المشبه به دون الأول) يعني المشبه (فتشبيه الجمع) سمى بذلك لأن المتكلم جمع فيه بين شيئين أو ازيد في مشابهة شيء واحد اعني المشبه.
و ليعلم ان التفرقة بين القسمين اعني ما يسمى بالتسوية و ما يسمى